المادة الثانية فيما تكون به الطهارة
۞۞۞۞۞۞۞
الطَّهارة تكونُ بشيئيِن:
1 - الماءُ المطلقُ: وهوَ الباقِي علَى أصلِ خلقتهِ بحيثُ لم يخالطهُ شيءٌ ينفكُّ عنهُ غالبًا، نجسًا كانَ أوْ طاهرًا، وذلكَ كمياهِ الآبارِ والعيونِ والأوديةِ والأنهارِ، والثُّلوجِ الذَّائبةِ والبحارِ المالحةِ، لقولىَ تعالَى: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا} [الفرقان: 48] وقولِ الرَّسولِ - صلى الله عليه وسلم -: "الماءُ طهورٌ إلاَّ إنْ تغيَّرَ ريحهُ أوْ طعمهُ أوْ لونهُ بنجاسةٍ تحدثُ فيهِ" .
2 - الصَّعيدُ الطَّاهر: وهوَ وجهُ الأرضِ الطّاهرةِ منْ ترابٍ، أوْ رملٍ، أو حجارةٍ، أو سبخةٍ، لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "جعلتْ ليَ الأرض مسجدًا، وطهورًا" .
ويكونُ الصعيدُ مطهرًا عندَ فقدِ الماءِ، أوْ عندَ العجزِ عنِ استعمالهِ لمرضٍ ونحوهِ لقولهِ تعالَى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [النساء: 43] .
وقولِ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم -: "إنّ الصَّعيدَ الطِّيبَ طهورُ المسلمِ وإنْ لم يجدْ الماءَ عشرَ سنينَ، فإذَا وجدَ الماءَ فليمسهُ بَشَرَتَهُ" .
ولإقرارهِ - صلى الله عليه وسلم - عمرو بنَ العاصِ علَى التَّيممِ منَ الجنابةِ في ليلةٍ باردةٍ شديدةِ البرودةِ خافَ فيهَا علَى نفسهِ إنْ هوَ اغتسلَ بالماءِ الباردِ .
۞۞۞۞۞۞۞۞
البابُ الرَّابعُ فِي العباداتِ ﴿ 2 ﴾
۞۞۞۞۞۞۞۞
Tidak ada komentar:
Posting Komentar