Minggu, 13 Oktober 2024

الفصل السابع في حكم الحيض، والنفاس

الفصل السابع في حكم الحيض، والنفاس  
 وفيهِ ثلاثُ مواد: 
المادةُ الأولَى: فِي تعريفهَا: 
أ- الحيضُ: 
الحيضُ: دمٌ يرخيهِ الرحمُ إذَا بلغتِ المرأةُ، يعتادهَا في أوقاتٍ معلومةٍ، لحكمةِ تربيةِ الولدِ، وأقلُّهُ يومٌ وليلةٌ، وأكثرهُ خمسةَ عشرَ يومًا، وغالبهُ ستَّةُ أو سبعةُ أيَّامٍ، وأقَلُّ الطّهرِ -أيْ أيامهُ- ثلاثةَ عشرَ يومًا، أوْ خمسةَ عشرَ يومًا، وأكثر الطهرِ لَا حدَ لهُ، وغالبهُ ثلاثة أوْ أربعة وعشرونَ يوما، والنِّساءُ فيهِ ثلاثٌ: مبتدأةٌ، ومعتادةٌ، ومستحاضةٌ ، ولكل حكم.
 أمَّا المبتدأةُ: وهيَ الَّتي ترَى الدَّمَ لأوَّلِ مرةٍ وحكمهَا أنَّهَا إذَا رأتِ الدَّمَ تركتِ الصَّلاةَ والصَّومَ والوطءَ، وانتظرتِ الطهرَ، فإذَا رأتهُ بعدَ يومٍ وليلةٍ أوْ أكثر إلَى خمسةَ عشرَ يومًا اغتسلتْ وصلَّتْ، وإنِ استمر معهَا الدَّمُ بعدَ الخمسةَ عشرَ يومًا اعتبرتْ مستحاضة بعدَ ذلكَ، حكمهَا حكمُ المستحاضةِ.
 وإنْ تقطعَ دمهَا خلالَ الخمسةَ عشرَ يومًا، فكانتْ تراهُ يومًا أو يوميِن وينقطعُ مثلَ ذلكَ، فإنهَا تغتسلُ وتصلي كلَّمَا رأتِ الطُّهرَ، وتقعدُ كلّمَا رأتِ الدَّمَ.
 وأمَّا المعتادةُ: وهيَ منْ كانتْ لهَا أيَّامٌ معلومةٌ تحيضهَا منَ الشَّهرِ فحكمهَا، أنهَا تتركُ الصَّلاةَ والصوم والوطءَ أيام عادتهَا، وإنْ رأتْ صفرةً أوْ كدرةً بعدَ عادتهَا لَا تلتفتُ إليهَا؛ لقولِ أمِّ عطَّيةَ - رضي الله عنه -: "كنا لا نعدُّ الصفرةَ أوِ الكدرةَ بعدَ الطُّهرِ شيئًا" .
 أما إذَا رأتْ ذلكَ أثناءَ العادةِ بأنْ تخلّلَ أيامَ عادتهَا صفرةٌ أو كدرةٌ؛ فإنّهَا من حيضتهَا فلَا تغتسلُ لهَا ولَا تصلي ولَا تصومُ .
 وأما المستحاضةُ: وهيَ منْ لَا ينقطعُ عنهَا جريانُ الدمِ، وحكمهَا، أنَّهَا إذَا كانتْ قبلَ أنْ تستحاضَ معتادة، وعرفتْ أيَّامَ عادتهَا؛ فإنَّهَا تقعدُ عنِ الصَّلاةِ أيّامِ عادتهَا منْ كلِّ شهرٍ، وبعدَ انقضائهَا تغتسلُ وتصلِّي وتصومُ وتوطأُ، وإنْ كانتْ لَا عادةَ لهَا، أو كانتْ لهَا عادةٌ ونسيتْ زمنهَا أوْ عددهَا فإنّهَا إنْ تميز الدّمُ منْ بعضهِ فكانَ يجرِي مرَّةً أسودَ، ومرَّةً أحمرَ، فإنهَا تجلسُ أيامَ الأسودِ، وتغتسلُ وتصلِّي بعدَ انقضائهِ مَا لم يتجاوزْ خمسةَ عشرَ يومًا.
 وإنْ لم يتميز دمهَا لَا بسوادٍ ولَا بغيرهِ؛ فإنّهَا تجلسُ منْ كلِّ شهر أغلبَ الحيضِ وهوَ ستّةُ أوْ سبعةُ أيّامٍ، ثمَّ تغتسلُ وتصلي.
 والمستحاضةُ أيام استحاضتهَا، تتوضأُ لكلِّ صلاةٍ وتستثفر وتصلِّي ولوْ كانَ الدّمُ يصبُّ صبًّا، ولَا توطأُ إلاَّ لضرورةٍ.
 وأدلَّةُ مَا سبقَ فيِ أحكامِ المستحاضةِ، الأحاديثُ التَّاليةُ: 
1 - حديثُ أمِّ سلمةَ: أنَّهَا استفتتْ رسولَ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي امرأةٍ تُهْرَاقُ الدَّمَ؟ فقالَ: "لتنظر عدةَ اللّيالي والأيَّامِ الَّتي كانتْ تحيضهنّ منَ الشّهرِ قبلَ أنْ يصيبهَا الَّذِي أصابهَا، فلتتركِ الصَّلاةَ قدرَ ذلكَ منَ الشَّهرِ؛ فإذَا خففتْ ذلكَ فلتغتسلْ، ثم لتستثفرْ بثوبٍ، ثم لتصلِّ" .
 ففِي هذَا الحديثِ شاهدٌ للمستحاضةِ ذاتِ العادةِ.
 2 - حديث فاطمةَ بنتِ أبي حُبَيشٍ: أنَّهَا كانت تستحاضُ، فقالَ لهَا النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -: "إذَا كانَ دمُ الحيضِ فإنَّهُ أسودُ يعرفُ، فإذَا كانَ كذلكَ فأمسكِي عنِ الصَّلاةِ، فإذَا كانَ الآخرُ فتوضئي -بعدَ الاغتسالِ- وصلي؛ فإنمَا هوَ عرقٌ" .
 وفِي هذَا شاهدٌ لغيرِ المعتادةِ أوْ لمنْ نسيتْ عادتهَا وكانَ دمهَا متميزًا.
 3 - حديث حمنةَ بنتِ جحش، قالتْ: كنتُ أستحاضُ حيضةً كثيرةً شديدةً فأتيتُ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أستفتيهِ، فقالَ: "إنمَا هيَ ركضةٌ منَ الشَّيطانِ، فتحيضِي ستَّةَ أيَّامٍ، أوْ سبعةَ أيَّامٍ، ثم اغتسلي، فإذَا استنقأتِ؛ فصلي أربعةً وعشرينَ يومًا، أوْ ثلاثةً وعشرينَ يومًا، وصومِي وصلي، فإن ذلكَ يجزيكِ، وكذلكَ فافعلي كل شهرٍ كمَا تحيضُ النساءُ" .
 وفِي هذَا الحديث شاهدٌ لمنْ لَا عادةَ لهَا ولَا تمييزَ.
 ب- النِّفاسُ: 
النفاسُ هوَ الدمُ الخارجُ منَ الفرجِ عقبَ الولادةِ، ولَا حد لأقلهِ، فمتَى رأتِ النُّفساءُ الطهرَ ، اغتسلتْ وصلتْ، إلاَّ الوطءَ يكرهُ لهَا كراهةَ تنزيهٍ قبلَ الأربعينَ يومًا خشيةَ أنْ تتأذى بالوطءِ، وأما أكثرهُ فأربعونَ يومًا، لماَ رويَ أنَّ أم سلمةَ - رضي الله عنها -، قالتْ: كانتِ النُّفساءُ تجلسُ أربعينَ يومًا".
 وقالتْ: سألتُ رسولَ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم -: كم تجلسُ المرأةُ إذَا ولدتْ؟ فقالَ: "أربعينَ يومًا، إلاَّ أنْ ترَى الطُّهرَ قبلَ ذلكَ" .
 وعليهِ فإذَا بلغتِ النفساءُ أربعينَ يومًا اغتسلتْ وصلتْ وصامتْ ولوْ لم تطهر، غيرَ أنهَا إذَا لم تطهر تصبحُ كالمستحاضةِ فِي الحكمِ سواءً بسواء.
 وعنْ بعضِ أهلِ العلمِ، أن النفساءَ تجلسُ خمسينَ أوْ ستينَ يومَا، وكونهَا تجلسُ أربعينَ فقطْ أحوطُ لدينهَا.
  

Tidak ada komentar:

Posting Komentar

المادة الثانية في العقيقة

المادة الثانية في العقيقة     1 - تعريفهَا: العقيقةُ هيَ الشاةُ تذبحُ للمولودِ يومَ سابعِ ولادَتهِ.  2 - حكمهَا: العقيقة سنَّة متأكَّدةٌ للق...