Minggu, 13 Oktober 2024

المادة الاولى في حكم الزكاة، وحكمتها، وحكم مانعها

المادة الاولى في حكم الزكاة، وحكمتها، وحكم مانعها  
 
أ- حكمهَا: 
الزكاةُ فريضةُ اللّهِ علَى كل مسلمٍ، ملكَ نصابًا منْ مالٍ بشروطهِ.
 فرضهَا اللّهُ فيِ كتابهِ بقولهِ: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} [التوبة: 103].
 وقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ} [البقرة: 267].
 وقوله: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} [المزمل: 20].
 وبقولِ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم -: "بُنيَ الإسلامُ علَى خمس: شهادةِ أنْ لَا إلهَ إلاَّ اللَّهُ وأن محمّدًا رسولُ الله، وإقامِ الصلاةِ، وإيتاءِ الزَّكاةِ، حج البيتِ، وصومِ رمضانَ" .
 وقولهِ: "أمرتُ أنْ أقاتلَ النّاسَ حتى يشهدُوا أنْ لَا إلهَ إلاَّ اللَّهُ وأنَّ محمدًا رسولُ اللَّهِ، ويقيمُوا الصَّلاةَ ويؤتُوا الزكاةَ، فإذَا فعلُوا ذلكَ عصمُوا مني دماءهم وأموالهم، إلاَّ بحق الإسلامِ وحسابهم علَى اللَّهِ" .
 وقولهِ في وصيةِ معاذِ حينَ بعثهُ إلَى اليمنِ: "إنَّكَ تأتي قوماً أهلَ كتاب، فادعهم إلَى شهادةِ أنْ لَا إلهَ إَلأ الله وأني رسولُ اللهِ، فإنْ هم أطاعوكَ لذلكَ فأعلمهم أنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ قدِ افترضَ عليهم خمسَ صلواتٍ فيِ كل يوم وليلةٍ، فإنْ هم أطاعوكَ فأعلمهم أنَّهُ قدِ افترضَ عليهم صدقة فيِ أموالهم تؤخذُ منَ أغنيائهم وتُردُّ إلَى فقرائهم، فإنْ هم أطاعوكَ لذلكَ فإياكَ وكرائمَ أموالهم، واتَّقِ دعوةَ المظلومِ، فإنَّهُ ليسَ بينهَا وبينَ اللّهِ حجابٌ" .
 ب- حكمتهَا: 
منَ الحكمةِ فيِ مشروعيةِ الزَّكاةِ مَا يلى: 
1 - تطهيرُ النَّفسِ البشريَّةِ منْ رذيلةِ البخلِ والشُّحِّ، والشَّرهِ والطَّمعِ.
 2 - مواساةُ الفقراءِ، وسدُّ حاجاتِ المعوزينَ والبؤساءِ والمحرومينَ.
 3 - إقامةُ المصالحِ العامَّةِ، الَّتي تتوقَّف عليهَا حياةُ الأمَّة وسعادتهَا.
 4 - التَّحديدُ منْ تضخُّمِ الأموالِ عندَ الأغنياءِ، وبأيدِي التُّجارِ والمحترفينَ؛ كيلَا تحصرَ الأموالُ فيِ طائفةٍ محدودةٍ، أوْ تكونَ دولةً بينَ الأغنياءِ.
 ج- حكمُ مانعهَا: 
منْ منعَ الزكاةَ جاحدًا لفريضتهَا كفرَ، ومنْ منعَ بخلًا معَ إقرارهِ بوجوبهَا أثمَ، وأخذتْ منهُ كرهًا معَ التَّعزير.
 وإنْ قاتلَ دونهَا قوتلَ، حتى يخضعَ لأمرِ اللّهِ ويؤديَ الزكاةَ؛ لقولهِ تعالَى: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ} [التوبة: 11] قوله - صلى الله عليه وسلم - "أمرتُ أنْ أقاتلَ النَّاسَ حتى يشهدُوا أنْ لَا إلهَ إلاَّ اللَّهُ، وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ، ويقيمُوا الصلاةَ ويؤتُوا الزكاةَ، فإذَا فعلُوا ذلكَ عصمُوا منِّي دماءهم وأموالهم إلاَّ بحقِّ الإسلامِ وحسابهم علَى اللهِ" .
 كمَا أن أبَا بكر الصدِّيقَ - رضي الله عنه - فيِ قتالِ مانعِي الزكاةِ قالَ: "واللّهِ لوْ منعوني عناقًا كانُوا يؤدونهَا إلَى رسولِ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - لقاتلتهم عليهَا" ووافقهُ الصَّحابةُ علَى ذلكَ، فكانَ إجماعًا منهم.
 المادةُ الثانيةُ: فِي أجناسِ الأموالِ المزكاةِ وغيرهَا: 
أ- النقدانِ: 
النقدان، وهمَا الذهَبُ والفضةُ، ومَا يقومُ بهمَا منْ عروضِ التِّجارةِ ومَا يلحقُ بهمَا منَ المعادنِ والركازِ، ومَا يقومُ مقامهمَا منَ الأوراقِ الماليةِ، لقولهِ تعالَى: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [التوبة: 34].
 وقولِ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم -: "ليسَ فيمَا دونَ خمس أواقٍ صدقةٌ" .
 وقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "العجماءُ جرحهَا جبارٌ، والبئر جبارٌ، والمعدنُ جبارٌ، وفيِ الركازِ الخمسُ" .
 ب- الأنعامُ: 
الأنعامُ: هيَ الإبلُ والبقر والغنمُ؛ لقولهِ تعالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ} [البقرة: 267].
 وقولهِ - صلى الله عليه وسلم - لمنْ سألهُ عنِ الهجرةِ: "ويحكَ إن شأنهَا شديدٌ، فهلْ لكَ منْ إبلٍ تؤدي صدقتهَا؟ قالَ: نعم.
 قالَ: فاعملْ منْ وراءِ البحارِ فإنَّ اللهِ لنْ يتركَ منْ عملكَ شيئاً" .
 وقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "والّذِي لَا إلهَ غيرهُ، مَا منْ رجلٍ تكونُ لهُ إبلٌ أوْ بقرٌ أوْ غنمٌ، لَا يؤدِّي زكاتهَا إلاَّ أتيَ بهَا يومَ القيامةِ أعظمَ مَا تكونُ وأسمنَهُ تطؤهُ بأخفافهَا وتنطحهُ بقرونِها كلمَا جازتْ أخراهَا، ردَّتْ عليهِ أولاهَا حتَّى يُقضَى بينَ الناسِ" .
 ج- الثمرُ والحبوبُ: 
الحبوبُ: هيَ كلُّ مدخر مقتات، منْ قمحٍ وشعيرٍ وفولٍ وحمَّصٍ وجلبانةٍ ولوبياءَ وعدس وذرة وسلت وأرز ونحوهِ.
 وأما الثمرُ: فهوَ التَّمرُ والزَّيتونُ والزبيبُ، لقولهِ تعالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ} [البقرة: 267].
 وقولهِ سبحانهُ: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [الأنعام: 141].
 وقولِ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم -: "ليسَ فيمَا دونَ خمسة أوسق صدقةٌ" .
 وقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "فيمَا سقتِ السماءُ والعيونُ أوْ كانَ عثريًّا؛ العشرُ، وفيمَا سقيَ بالنَّضحِ؛ نصفُ العشرِ" .
 د- الأموالُ التِي لَا تزكى، وهيَ: 
1 - العبيدُ والخيلُ والبغالُ والحميرُ؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "ليسَ علَى العبدِ في فرسهِ وغلامهِ صدقةٌ" .
 ولأنهُ لم يثبتْ عنهُ - صلى الله عليه وسلم - أخذُ الزكاةِ عنِ البغالِ والحميرِ قطُّ.
 2 - المالُ الذِي لم يبلغْ نصابًا إلاَّ أنْ يتطوع صاحبهُ؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "ليسَ فيمَا دونَ خمسِ أوسقٍ صدقةٌ، وليسَ فيمَا دونَ خمسِ أواقٍ منَ الورقِ صدقةٌ، وليسَ فيمَا دونَ خمسِ ذودٍ منَ الإبلِ صدقةٌ" .
 3 - الفواكهُ والخضراواتُ، إذْ لم يثبتْ فيِ زكاتهَا عنِ الرسولِ شيءٌ، ييدَ أنَّهُ يستحبُّ إعطاءُ شيءٍ منهَا للفقراءِ والجيرانِ؛ لعمومِ قولهِ تعالَى: {أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ}.
 4 - حليُّ النساء إذَا لم يقصدْ بهِ غيرُ الزينةِ، فإنْ قصدَ بهِ معَ الزِّينةِ الادِّخارُ لوقتِ الحاجةِ فإنهُ تجبُ فيهِ الزكاةُ لماَ شابهَ منْ معنَى الادِّخارِ.
 5 - الجواهرُ الكريمةُ كالزُّمردِ والياقوتِ واللُّؤلؤِ، وسائرِ الجواهرِ، إلاَّ أنْ تكونَ للتِّجارةِ فتجبُ الزكاةُ فيِ قيمتهَا كعروضِ التِّجارةِ.
 6 - العروضُ الٌتي للقنيةِ لَا للتِّجارةِ كالفرسِ ونحوهَا، وكذَا الدُّورُ والمصانعُ والسَّياراتُ فلَا زكاةَ فيهَا؛ إذْ لم يردْ عنِ الشَّارعِ زكاتهَا.
  

Tidak ada komentar:

Posting Komentar

المادة الثانية في العقيقة

المادة الثانية في العقيقة     1 - تعريفهَا: العقيقةُ هيَ الشاةُ تذبحُ للمولودِ يومَ سابعِ ولادَتهِ.  2 - حكمهَا: العقيقة سنَّة متأكَّدةٌ للق...