المادة الثانية في شروط وجوبهما
يشترطُ لوجوبِ الحجِّ والعمرةِ علَى المسلمِ الشُّروطُ الآتيةُ:
1 - الإسلامُ: فلَا يطالبُ غيرُ المسلمِ بحج ولَا بعمرةٍ، ولَا بغيرهمَا منْ أنواعِ العباداتِ؛ إذِ الإيمانُ شرطٌ في صحّةِ الأعمالِ وقبولهَا.
2 - العقلُ: إذْ لَا تكليفَ علَى المجانينِ.
3 - البلوغُ: إذْ لَا تكليفَ علَى الصّبي حتّى يبلغَ؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "رفعَ القلمُ عنْ ثلاثةٍ: عنْ المجنونِ حتّى يفيقَ، وعنِ النَّائمِ حتَّى يستقيظَ، وعنِ الصَّبي حتّى يحتلمَ" .
4 - الاستطاعةُ، وهيَ الزَّادُ والراحلةُ؛ لقولهِ تعالَى: {مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} .
فالفقيرُ الذِي لَا مالَ لديهِ ينفقهُ علَى نفسهِ أثناءَ حجِّهِ، وعلَى عيالهِ إنْ كانَ لهُ عيالٌ، حين يتركهم وراءهُ لَا يجبُ عليهِ حج ولَا عمرةٌ.
وكذَا منْ وجدَ مالاً لنفقتهِ ونفقةِ عيالهِ، ولكنْ لم يجدْ مَا يركبهُ، وهوَ لَا يقوَى علَى المشي، أوْ وجدَ ولكن الطريقَ غيرُ مأمونٍ بحيثُ يخافُ فيهِ علَى نفسهِ أوْ مالهِ فإنَّهُ لَا يجبُ عليهِ الحج ولَا العمرةُ لعدمِ استطاعتهِ.
المادةُ الثالثةُ: فِي التَّرغيبِ فِي الحج والعمرةِ، والترهيبِ من تركهمَا:
لقدْ رغَّبَ الشَّارعُ فيِ هاتينِ العبادتينِ العظيمتينِ، وحثَّ علَى فعلهمَا، ودعَا إلَى ذلكَ بأساليبَ متنوعةٍ، وأضرب منَ البيانِ مختلفةٍ، من ذلكَ قولهُ - صلى الله عليه وسلم -: "أفضلُ الأعمالِ: إيمانٌ باللَّهِ ورسولهِ، ثم جهاد فيِ سبيلهِ، ثمَّ حج مبرور" .
وقولهُ: "منْ حجَّ هذَا البيتَ فلمْ يرفثْ ولَم يفسقْ، خرجَ منْ ذنوبه كيومِ ولدتهُ أمُّهُ" ، وقولهُ - صلى الله عليه وسلم -: "الحج المبرورُ ليسَ لهُ جزاءٌ إلاَّ الجنةَ" .
وقولهُ: "جهادُ الكبيرِ والضَّعيفِ والمرأةِ الحج المبرورُ" .
وقولهُ: "العمرةُ إلَى العمرةِ كفارةٌ لماَ بينهمَا، والحج المبرورُ ليسَ لهُ جزاءٌ إلاَّ الجنَّةَ" .
كمَا رهَّبَ منْ تركهمَا وحذَّرَ منَ التقاعسِ عنْ فعلهمَا بمَا لَا مزيدَ عليهِ، فقالَ: "منْ لمْ تحبسهُ حاجةٌ ظاهرةٌ أوْ مرضٌ حابسٌ أوْ منعٌ منْ سلطانٍ جائرٍ ولم يحجَ فليمتْ إنْ شاءَ يهوديًّا أوْ نصرانيًّا" وقالَ علي - رضي الله عنه -: "منْ ملكَ زادًا وراحلةً تبلِّغهُ إلَى بيتِ اللّهِ الحرامِ ولم يحج، فلَا عليهِ أنْ يموتَ يهوديًّا أوْ نصرانيا" .
وذلكَ لقولهِ تعالَى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} وقالَ عمرُ - رضي الله عنه -: "لقدْ هممتُ أنْ أبعثَ رجالاً إلَى هذهِ الأمصارِ، فينظرُوا كلَّ منْ كانتْ لهُ جدةٌ ولم يحجّ فيضربُوا عليهمُ الجزيةَ مَا هم بمسلمينَ، مَا هم بمسلمينَ" .
المادُّةُ الرَّابعةُ: فِي الركنِ الأولِ من أركانِ الحجِّ والعمرةِ:
أركانُ الحجِّ والعمرةِ:
للحج أربعةُ أركان وهيَ: الإحرامُ، والطَّوافُ، والسعيُ، والوقوفُ بعرفةَ، فلوْ سقطَ منهَا ركنٌ لبطلَ الحج.
وللعمرةِ ثلاثةُ أركانٍ: هيَ الإحرامُ، والطّوافُ، والسعي فلَا تتمُّ إلاَّ بهَا وتفصيلُ هذهِ الأركانِ كالتَّالي:
الركنُ الأولُ منْ أركانِ الحجِّ والعمرةِ الإحرامُ وهوَ نيَّةُ الدُّخولِ فيِ أحدِ النُّسكيِن: الحجِّ والعمرةِ المقارنةِ للتجردِ والتلبيةِ، ولهُ واجباتٌ وسننٌ ومحظوراتٌ وهيَ:
أ- الواجباتُ:
المرادُ منَ الواجباتِ الأعمالُ التي لو تركَ أحدهَا لوجبَ علَى تاركهِ دمٌ، أوْ صيامُ عشرةِ أيَّامٍ إنْ عجزَ عنِ الدمِ، وواجباتُ الإحرامِ ثلاثةٌ، وهيَ:
1 - الإحرامُ منَ الميقاتِ: وهوَ المكانُ الذي حددهُ الشَارعُ للإحرامِ عندهُ بحيثُ لَا يجوزُ تعدِّيهِ بدونِ إحرامٍ لمنْ كانَ يريدُ الحج أو العمرةَ.
قالَ ابنُ عباسٍ - رضي الله عنه -: "وقتَ رسولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - لأهلِ المدينةِ ذَا الحليفةِ، ولأهلِ الشّامِ "الجحفةَ"، ولأهلِ نجدٍ "قرنَ المنازلِ"، ولأهلِ اليمنِ "يلملمْ"، قالَ: فهنَّ لهنَّ ولمنْ أتَى عليهنَّ منْ غيرِ أهلهنّ لمنْ كانَ يريدُ الحجَّ أوِ العمرةَ، فمنْ كانَ دونهنَّ فمهلُّهُ منْ أهلهِ، وكذلكَ حتَّى أهلُ مكةَ يهلُّونَ منهَا" .
2 - التَّجرُّدُ منَ المخيطِ: فلَا يلبسُ المحرمُ ثوبًا ولَا قميصًا ولَا برنسًا، ولَا يعتمّ بعمامة ولَا يغطِّي رأسهُ بشيءٍ أبدًا، كمَا لَا يلبسُ خفًّا ولَا حذاءً؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا يلبسُ المحرمُ الثوبَ ولَا العمائمَ ولَا السراويلَ ولَا البرانسَ ولَا الخفافَ، إلاَّ منْ لم يجدْ نعليِن فليلبس خفينِ وليقطعهمَا منْ أسفلِ الكعبيِن" .
كمَا لَا يلبسُ منَ الثِّيابِ شيئًا مسَّهُ زعفرانُ أوْ ورسٌ، ولَا تنتقبُ المرأةُ ولَا تلبسُ القفّازينِ؛ لماَ روَى البخاري منَ النهيِ عنْ ذلكَ.
3 - التَّلبيةُ: وهيَ قولُ: "لبَّيكَ اللَّهم لبَّيكَ، لبَّيكَ لَا شريكَ لكَ لبّيكَ، إن الحمدَ والنِّعمةَ لكَ والملكَ، لَا شريكَ لكَ".
يقولهَا المحرمُ عندَ الشُّروعِ فيِ الإحرامِ وهوَ بالميقاتِ لم يتجاوزهُ ويستحبُّ تكرارهَا ورفعُ الصَّوتِ بهَا وتجديدهَا عندَ كل مناسبةٍ منْ نزول أوْ ركوبٍ أوْ إقامةِ صلاةٍ أوْ فراغٍ منهَا، أوْ ملاقاةِ رفاقٍ.
ب- السُّننُ:
السننُ، هيَ الأعمالُ التي لو تركهَا المحرمُ لَا يجبُ عليهِ فيهَا دمٌ، ولكنْ يفوتهُ بتركهَا أجرٌ كبيرٌ وهيَ:
1 - الاغتسالُ للإحرامِ، ولو لنفساءَ أو حائضٍ؛ إذْ إنّ امرأةً لأبي بكر - رضي الله عنه -، وضعتْ وهيَ تنوِي الحج، فأمرهَا الرسولُ - صلى الله عليه وسلم - بالاغتسال .
2 - الإحرامُ فيِ رداءٍ وإزارٍ أبيضيِن نظيفينِ؛ لفعلهِ - صلى الله عليه وسلم - ذلكَ.
3 - وقوعُ الإحرامِ عقبَ صلاةِ نافلة أوْ فريضة.
4 - تقليم الأظافرِ، وقصُّ الشَّاربِ، ونتفُ الإبطِ، وحلقُ العانةِ؛ لفعلهِ - صلى الله عليه وسلم - ذلكَ.
5 - تكرارُ التّلبيةِ وتجديدهَا كلمَا تجدّدتْ حال منْ ركوب أوْ نزول أوْ صلاةٍ، لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "منْ لبَّى حتَّى تغربَ الشمسُ أمسَى مغفورًا لهُ" .
6 - الدعاءُ والصلاةُ علَى النبي - صلى الله عليه وسلم - عقبَ التَّلبيةِ؛ إذْ كانَ رسولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - إذَا فرغَ منَ التلبيةِ سألَ ربهُ الجنّةَ واستعاذَ بهِ منَ النَّارِ .
ج- المحظوراتُ:
المحظوراتُ، هيَ الأعمالُ الممنوعةُ، والتي لو فعلهَا المؤمنُ لوجبَ عليهِ فيهَا فديةُ دمٍ أوْ صيام أوْ إطعامٍ، وتلكَ الأعمالُ هيَ:
1 - تغطيةُ الرأسِ بأيِّ غطاء كانَ.
2 - حلقُ الشّعرِ أوْ قصُّهُ وإنْ قلَّ، وسواءٌ كانَ شعر رأسهِ أوْ غيرهِ.
3 - قلمُ الأظافرِ، وسواءٌ كانتِ اليدينِ أوِ الرجليِن.
4 - مس الطِّيبِ.
5 - لبسُ المخيطِ مطلقًا.
6 - قتلُ صيد البر؛ لقولهِ تعالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} [المائدة: 95].
7 - مقدماتُ الجماعِ، من قبلةٍ ونحوهَا؛ لقولهِ تعالَى: {فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ} [البقرة: 197].
والمرادُ منَ الرفثِ: مقدِّماتُ الجماعِ وكل مَا يدعُو إليهِ.
8 - عقدُ النكاحِ أوْ خطبتهُ؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا ينكحُ المحرمُ ولَا ينكحُ ولَا يخطبُ.
" .
9 - الجماعُ؛ لقولهِ تعالَى: {فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ} والرَفثُ شاملٌ للجماعِ ومقدِّماتهِ.
حكمُ هذهِ المحظوراتِ:
حكمُ هذهِ المحظوراتِ: الخمس الأولَى منْ فعلَ واحدًا منهَا وجبِتْ عليهِ فديةٌ وهيَ: صيامُ ثلاثةِ أيَّامٍ، أوْ إطعامُ ستةِ مساكينَ لكلِّ مسكينٍ مدٌّ منْ برٍّ، أوْ ذبحُ شاةٍ؛ لقولهِ تعالَى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} [البقرة: 196].
وأمَّا قتلُ الصيد ففيهِ جزاؤهُ بمثلهِ منَ النعمِ لقولهِ تعالَى: {فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} [المائدة: 95].
وأما مقدماتُ الجماعِ فإن علَى فاعلهَا دما، وهوَ ذبحُ شاةٍ، وأمَّا الجماعُ فإنَّهُ يفسدُ الحج بالمرةِ، غيرَ أنَّهُ يجبُ الاستمرارُ فيهِ حتى يتم وعلَى صاحبهِ بدنةٌ -أيْ بعيرٌ- فإنْ لم يجدْ صامَ عشرةَ أيام، وعليهِ معَ ذلكَ القضاءُ من عامٍ آخرَ؛ لماَ روَى مالك فيِ الموطَّإِ أن عمرَ ابنَ الخطابِ وعليَّ بنَ أبِي طالبٍ وأبَا هريرةَ سئلُوا عنْ رجلٍ أصابَ أهلهُ وهوَ محرمٌ بالحجِّ؟ فقالُوا: يَنفُذانِ يمضيانِ لوجههمَا حتى يقضيَا حجَّهمَا، ثمَّ عليهمَا حجُّ قابلٍ والهديُ.
وأمَّا عقدُ النِّكاحِ وخطبتهُ وسائر الذّنوبِ كالغيبةِ والنَّميمةِ وكل مَا يدخلُ تحتَ لفظِ الفسوقِ ففيهِ التَّوبةُ والاستغفارُ؛ إذْ لم يردْ عنْ الشارعِ وضعُ كفَّارةٍ لهُ سوَى التَّوبةِ والاستغفارِ.
المادةُ الخامسةُ: الركنُ الثاني وهوَ الطوافُ:
الطَّوافُ: هوَ الدَّورانُ حولَ البيتِ سبعةَ أشواطٍ، ولهُ شروطٌ وسننٌ وآدابٌ تتوقَّف حقيقتهُ عليهَا، وهي:
أ- شروطهُ، وهيَ:
1 - النية عندَ الشروعِ فيهِ؛ إذِ الأعمالُ بالنِّياتِ، فكانَ لابدَّ للطَّائفِ منْ نيةِ طوافٍ وهي عزمُ القلبِ علَى الطوافِ تعبُّدًا للّهِ تعالَى، وطاعةً لهُ عز وجل.
2 - الطَّهارةُ منَ الخبثِ والحدثِ؛ لخبر: "الطَّوافُ حولَ البيتِ مثلُ الصَّلاةِ".
3 - سترُ العورةِ؛ إذِ الطوافُ كالصلاةِ؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "الطَّوافُ حولَ البيتِ مثلُ الصَّلاةِ إلاَّ أنكم تتكلمونَ فيهِ، فمنْ تكلمَ فلَا يتكلم إلا بخيرٍ" .
وعليهِ فمنْ طافَ بغيرِ نيَّةٍ أوْ طافَ وهوَ محدثٌ أو عليهِ نجاسةٌ أو طاف وهوَ مكشوفُ العورةِ، فطوافهُ فاسدٌ وعليهِ إعادتهُ.
4 - أنْ يكونَ الطوافُ بالبيتِ داخلَ المسجدِ ولو بعدَ منَ البيتِ.
5 - أنْ يكونَ البيتُ علَى يسارِ الطائفِ.
6 - أن يكونَ الطوافُ سبعةَ أشواطٍ، وأنْ يبدأَ بالحجرِ الأسودِ ويختمهُ بهِ لفعلِ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم - ذلكَ كمَا وردَ فيِ الصحيحِ.
7 - أن يواليَ بينَ الأشواطِ، فلَا يفصلُ بينهَا لغيرِ ضرورة، ولو فصلَ بينهَا وتركَ الموالاةَ لغيرِ ضرورةٍ بطلَ طوافهُ ووجبتْ إعادتهُ.
ب- سننهُ، وهيَ:
1 - الرَّملُ، وهوَ سنةٌ للرجالِ القادرينَ دونَ النِّساءِ وحقيقتهُ: أنْ يسارعَ الطائفُ في مشيهِ معَ تقاربِ خطاهُ، ولَا يسن إلاَّ فيِ طوافِ القدومِ، وفيِ الأشواطِ الثّلاثةِ الأولَى منهُ فقَطْ.
2 - الاضطباعُ، وهوَ كشفُ الضبعِ أيِ الكتفِ الأيمنِ، ولَا يسن إلاَّ فيِ طواف القدومِ خاصةً، وللرجالِ دونَ النِّساءِ، ويكونُ فيِ الأشواطِ السبعةِ عامة.
3 - تقبيلُ الحجرِ الأسودِ عندَ بدءِ الطَّوافِ إنْ أمكنَ، وإلا اكتفَى بلمسهِ باليدِ أوْ الإشارةِ عندَ تعذرِ ذلكَ؛ لفعلهِ عليهِ الصَّلاةُ والسلامُ ذلكَ.
4 - قولُ: بسمِ اللّهِ واللّة أكبرُ، اللهم إيمانًا بكَ وتصديقًا بكتابكَ ووفاءً بعهدكَ واتِّباعًا لسنةِ نبيكَ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -.
عندَ بدءِ الشَّوطِ الأولِ.
3 - الدُّعاءُ أثناءَ الطوافِ وهوَ غير محددٍ ولَا معينٍ بلْ يدعو كل طائفٍ بمَا يفتح اللّهُ عليهِ غيرَ أنهُ يسنُّ ختمُ كلِّ شوطٍ بقولِ: ربنا آتنَا فيِ الدنيَا حسنة وفيِ الآخرةِ حسنة وقنَا عذابَ النَّارِ.
6 - استلامُ الركنِ اليماني باليدِ، وتقبيل الحجرِ الأسودِ كلمَا مر بهمَا أثناءَ طوافهِ لفعلهِ - صلى الله عليه وسلم - ذلكَ كمَا وردَ في الصحيحِ.
7 - الدعاء بالملتزمَ عندَ الفراغِ منَ الطوافِ.
والملتزمُ هوَ المكانُ مَا بينَ بابِ البيتِ والحجرِ الأسودِ؛ لفعلِ ابنِ عباسٍ - رضي الله عنه - ذلكَ.
8 - صلاةُ ركعتيِن بعدَ الفراغِ منَ الطَّوافِ خلفَ مقامِ إبراهيمَ يقرأُ فيهمَا بالكافرونَ والإخلاصِ بعدَ الفاتحةِ؛ لقولهِ تعالَى: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة: 125].
9 - الشُّربُ منْ ماءِ زمزمَ والتَّضلُّعُ منهُ بعدَ الفراغِ منْ صلاةِ الرَّكعتيِن.
10 - الرّجوع لاستلامِ الحجرِ الأسودِ قبلَ الخروجِ إلَى المسعَى.
[تنبيهٌ]: أدلَّةُ جميعِ مَا تقدَّمَ عملُ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم - المبين فيِ حجةِ الوداعِ.
ج- آدابهُ، وهيَ:
1 - أنْ يكونَ الطَّوافُ فيِ خشوعٍ واستحضار قلبٍ، وشعورٍ بعظمةِ اللّهِ عز وجل وفيِ خوفٍ منهُ تعالَى، ورغبةٍ فيمَا لديهِ.
2 - أنْ لَا يتكلَّمَ الطَّائف لغيرِ ضرورةٍ وإنْ تكلَّمَ تكلَّمَ بخيرٍ فقطْ؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "فمنْ تكلمَ فلَا يتكلم إلاَّ بخيرٍ" .
3 - أنْ لَا يؤذيَ أحدًا بقولٍ أوْ فعلٍ، إذْ أذيةُ المسلمِ محرمة ولَا سيمَا فيِ بيتِ اللهِ تعالَى.
4 - أنْ يكثرَ منْ الذِّكرِ والدعاءِ والصَّلاةِ علَى النَّبي - صلى الله عليه وسلم -.
Tidak ada komentar:
Posting Komentar