المادة الاولى في حكم الحج والعمرة، والحكمة فيهما
أ- حكمهمَا:
الحجُّ فريضةُ اللّهِ علَى كلِّ مسلمٍ ومسلمةٍ استطاعَ إليهِ سبيلًا، لقولهِ تعالَى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [آل عمران: 97].
وقولِ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم -: "بنيَ الإسلامُ علَى خمسٍ: شهادةِ أنْ لَا إلهَ إلا اللَّهُ وأنَ محمَّدًا رسولُ اللَّهِ، وإقامِ الصلاةِ، وإيتاءِ الزَّكاة وحجِّ البيتِ، وصومِ رمضانَ" .
وهوَ فرضٌ مرةً في العمرِ؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "الحج مرةً، فمن زادَ فهوَ تطوعٌ" .
غيرَ أنَّهُ يستحبُّ تكرارهُ كًل خمسةِ أعوامٍ؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم - فيمَا يرويهِ عنْ ربِّهِ عز وجل: "إنَّ عبدًا صححتُ لهُ جسمهُ، ووسعتُ عليهِ فيِ المعيشةِ يمضِي عليهِ خمسةُ أعوامٍ لَا يفدُ إلي لمحرومٌ" .
أمَّا العمرةُ فهيَ سنةٌ واجبةٌ؛ لقولهِ تعالَى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة: 196].
وقول رسولِ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "حُجَّ عنْ أبيكَ واعتمر" .
لمنْ سألهُ: إنَّ أبِي شيخٌ كبيرٌ لَا يستطيعُ الحجَّ ولَا العمرةَ ولَا الظَّعنَ .
ب- حكمتهمَا:
منَ الحكمةِ فيِ الحجِّ والعمرةِ، تطهير النَّفسِ منْ آثارِ الذنوبِ لتصبحَ أهلًا لكرامةِ اللّهِ تعالَى في الدَّارِ الآخرةَ ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: "منْ حجَ هذَا البيتَ فلم يرفثْ ولم يفسقْ، خرجَ من ذنوبهِ كيومِ ولدتهُ أمهُ" .
Tidak ada komentar:
Posting Komentar