المادة الحادية عشرة في سنة الوتر، ورغيبة الفجر والرواتب والنفل المطلق
أ- الوترُ:
1 - حكمهُ- وتعريفهُ: الوتر سنَّة واجبةٌ لَا ينبغِي للمسلمِ تركهَا بحالٍ.
والوترُ هوَ أنْ يصلي المسلمُ آخرَ مَا يصلي منْ نافلةِ اللَّيلِ بعدَ صلاةِ العشاءِ، ركعةً تسمَّى الوترَ؛ لقولِ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم -: "صلاةُ الليل مثني مثنَى، فإذَا خشيَ أحدكُم الصبحَ صلى ركعةً واحدة توترُ لهُ ما قدْ صلى" .
2 - مَا يسنُ قبلهُ: منَ السنَّةِ أنْ يصلّى قبلَ الوترِ ركعتانِ فأكثرَ إلَى عشرِ ركعاتٍ، ثم يصلى الوترُ؛ لفعله - صلى الله عليه وسلم - ذلكَ فِي الصّحيح.
3 - وقتهُ: وقتُ الوترِ منْ صلاةِ العشاءِ إلَى قبيلِ الفجرِ، وكونهُ آخرَ الليلِ أفضلَ منْ أوَّلهِ، إلاَّ لمنْ خافَ أنْ لَا يستيقظَ؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "منْ ظنَ منكم أنْ لَا يستيقظَ آخرَ الليلِ؛ فليوتر أوَّلهُ، ومنْ ظن منكم أنه يستيقظُ آخرهُ؛ فليوتِر آخرَه؛ فإن صلاةَ آخرِ الليل محضورة وهيَ أفضلُ" .
4 - منْ نامَ عنِ الوترِ حتى أصبحَ: إذَا نامَ المسلمُ عنِ الوترِ، ولم يستيقظْ، حتَّى أصبحَ قضاهُ قبلَ صلاةِ الصبحِ؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إذَا أصبحَ أحدكُم ولم يوتر، فليوتر" .
وقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "منْ نامَ عنْ وترهِ أوْ نسيهُ؛ فليصلِّهِ إذَا ذكرهُ" .
5 - القراءةُ فِي الوترِ: يستحب أنْ يقرأَ فِي الركعتيِن قبلهُ، بالأعلَى والكافرونَ، وفي ركعةِ الوترِ بالصَّمدِ والمعوِّذتينِ بعدَ الفاتحةِ .
6 - كراهةُ تعدُّدِ الوترِ: يكرهُ تعدُّدُ الوترِ، فِي اللَّيلةِ الواحدةِ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لَا وترانَ بليلةٍ" ، ومنْ أوترَ أولَ اللَّيلِ، ثم استيقظَ وأرادَ أنْ يتنفَّلَ، تنفَّلَ، ولَا يعيدُ الوترَ؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا وترانِ بليلةٍ".
ب- رغيبةُ الفجرِ 1 - حكمهَا: رغيبةُ الفجرِ سنة مؤكدة كالوترِ؛ إذْ هيَ مبتدأُ صلاةِ المسلمِ بالنهارِ، والوترُ مختتمُ صلاتهِ بالليلِ، أكَّدهَا رسولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - بعملهِ، إذْ حافظَ عليهَا ومَا تركهَا قطُّ، ورغَّب فيهَا بقولهِ: "ركعتَا الفجرِ خيرٌ منَ الدنيَا ومَا فيهَا" .
وقولهِ: "لَا تدعُوا ركعتي الفجرِ وإنْ طاردتكمُ الخيلُ" .
2 - وقتهَا: وقتُ سنةِ الفجرِ مَا بينَ طلوعِ الفجرِ وصلاةِ الصبحِ، ومن نامَ حتَّى طلعتِ الشَّمسُ أوْ نسيهَا صلّاهَا متَى ذكرهَا، إلاَّ إذَا دخلَ الزوالُ فإنهَا تسقطُ حينئذٍ؛ لقولِ رسولِ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "منْ لم يصلِّ ركعتيِ الفجرِ حتَّى تطلعَ الشمسُ فليصلِّهمَا" .
وقدْ نامَ عليهِ الصلاة والسلامُ مرة معَ أصحابهِ فِي غزاةٍ ولم يستيقظُوا حتَّى طلعتِ الشَّمس، فتحوّلُوا عنْ مكانهم قليلاً، ثم أمرَ الرسولُ - صلى الله عليه وسلم - " بلالًا" فأذَّن فصلى ركعتيِن قبلَ صلاةِ الفجرِ، ثمَّ أقامَ فصلَّى الصبحَ .
3 - صفتهَا: سنّةُ الفجرِ ركعتانِ خفيفتانِ يقرأُ فيهمَا بالكافرونَ والصَّمدِ، بعدَ الفاتحةِ سرًّا، ولو قرئَ فيهمَا بالفاتحةِ وحدهَا أجزأَ؛ لقولِ عائشةَ - رضي الله عنه -: "كانَ رسولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - يصلِّي الركعتيِن قبلَ الغداةِ فيخفِّفهمَا حتى إنِّي لأشُكُّ أقرأَ فيهمَا بفاتحةِ الكتابِ أمْ لَا؟ " .
وقولهَا: كانَ رسولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - يقرأُ فِي ركعتي الفجرِ: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} وكانَ يسرُّ بهمَا .
ج- الرواتبُ:
الرواتبُ هيَ السننُ القبليةُ والبعديَّةُ معَ الفرائضِ وهيَ: ركعتانِ قبلَ الظُّهرِ وركعتانِ بعدهَا، وركعتانِ قبلَ العصرِ، وركعتانِ بعدَ المغربِ، وركعتانِ أوْ أربعَ بعدَ العشاء؛ لقولِ ابنِ عمرَ رضيَ اللّهُ عنهمَا: "حفظتُ منْ النّبي - صلى الله عليه وسلم - عشرَ ركعاتٍ: ركعتيِن قبلَ الظهرِ، وركعتينِ بعدهَا، وركعتيِن بعدَ المغربِ في بيتهِ، وركعتينِ بعدَ العشاءَ، وركعتيِن قبلَ الصبحِ" .
وقولِ عائشةَ - رضي الله عنها -: "كانَ الرسولُ - صلى الله عليه وسلم - لَا يدعُ أربعًا قبلَ الظهرِ" .
ولقولهِ عليهِ الصَّلاةُ والسلامُ: "مَا بينَ كلِّ أذانيِن صلاة" .
وقولهِ: "رحمَ اللَّهُ امرأ صلى قبلَ العصرِ أربعا" (10) .
د- التطوعُ أوِ النفلُ المطلقُ 1 - فضلهُ: لنوافلِ الصَّلاةِ فضلٌ عظيمٌ.
قالَ - صلى الله عليه وسلم -: "مَا أذنَ اللَّهُ لعبدٍ في شيءٍ أفضلَ منْ ركعتيِن يصلِّيهِما، وإن البِر ليُذرُّ فوق رأسِ العبدِ مَا دامَ في صلاتهِ" .
وقالَ عليهِ الصلاة والسلامُ للَّذِي سألهُ مرافقتهُ فِي الجنةِ: "أعنِّي علَى نفسكَ بكثرةِ السجودِ" .
2 - حكمته: ومنَ الحكمةِ فِي النفلِ أنهُ يجبر الفريضةَ إنْ نَقُصَتْ، فقدْ قالَ الرسولُ عليهِ الصَّلاةُ والسلامُ: "إنَّ أوَّلَ مَا يحاسبُ الناسُ بهِ يومَ القيامةِ منْ أعمالهم الصَّلاةُ، يقولُ ربّنَا للملائكةِ -وهوَ أعلمُ-: انظرُوا فِي صلاةِ عبدِي أتمَّهَا أمْ نقصهَا؟.
فإنْ كانتْ تامَّةً كتبتْ لهُ تامَّةً، وإنْ كانَ انتقصَ منهَا شيئًا قالَ: انظرُوا هلْ لعبدِي منْ تطوُّعٍ؟.
فإنْ كانَ لهُ تطوُّعٌ قالَ: أتمُّوا لعبدِي فريضتهُ منْ تطوُّعهِ، ثم تؤخذُ الأعمالُ علَى ذلكَ" .
3 - وقته: الليلُ والنهارُ كلاهمَا ظرفٌ للنَّفلِ المطلقِ مَا عدَا خمسَ أوقاتٍ فلَا نفلَ فيهَا وهيَ:
1 - منْ بعدِ الفجرِ إلَى طلوعِ الشَّمسِ.
2 - من طلوعِ الشَّمسِ إلَى أنْ ترتفعَ قيدَ رمح.
3 - عندمَا يقومُ قائمُ الظَّهيرةِ إلَى الزَّوالِ.
4 - منَ بعدِ زوالِ العصرِ إلَى الاصفرارِ.
5 - منَ الاصفرارِ إلَى غروبِ الشَمسِ.
وذلكَ لقوله - صلى الله عليه وسلم - لعمروِ بنِ عبسةَ وقدْ سألهُ عنِ الصَّلاةِ: "صلِّ صلاةَ الصبحِ ثمَّ أقصر عنِ الصَّلاةِ حتَّى تطلعَ الشمسُ وترتفعَ، فإنَّهَا تطلعُ بين قرني شيطان، وحينئذ يسجدُ لهَا الكفارُ، ثمَّ صل فإنَّ الصلاةَ مشهودةٌ محضورةٌ حتَّى يستقلَّ الظِّل بالرمح، ثم أقصر عنِ الصلاةِ فإنه حينئذٍ تُسجَرُ جهنمُ -أيْ يوقدُ عليهَا- فإذَا أقبلَ الفيءُ فصلِّ، فإن الصلاةَ مشهودةٌ محضورةٌ حتَّى تصلِّيَ العصرَ، ثمَّ أقصر عنِ الصلاةِ حتى تغربَ الشمسُ فإنَّهَا تغربُ بينَ قرني شيطان وحينئذٍ يسجدُ لهَا الكفارُ" .
4 - الجلوسُ فِي النَّفلِ: يجوزُ التنفُّلُ من قعودٍ، غيرَ أنَّ للمتنفِّلِ القاعدِ نصف ماَ للمتنفِّلِ القائمِ منَ الأجرِ فقطْ.
وذلكَ لقولهِ عليهِ الصَّلاةُ والسلامُ: "صلاةُ الرجلِ قاعدًا نصفُ الصَّلاةِ" .
5 - بيانُ أنواعِ التَّطوعِ:
1 - تحيةُ المسجدِ؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إذَا دخلَ أحدكمُ المسجدَ فلَا يجلس حتى يصلِّيَ ركعتينِ" .
2 - صلاةُ الضُّحَى وهيَ أربعُ ركعاب فأكثرَ إلَى ثماني ركعاتٍ؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ اللهَ تعالَى قالَ: "ابنَ آدمَ اركعْ لي أربعَ ركعاتٍ منْ أوَّلِ النّهارِ أكفكَ آخرهُ" .
3 - تراويحُ رمضانَ؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "منْ قامَ رمضانَ إيمانًا واحتسابًا؛ غُفرَ لهُ مَا تقدَّمَ منْ ذنبهِ" .
4 - صلاةُ ركعتيِن بعدَ الوضوءِ؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا يتوضَأُ رجلٌ مسلمٌ فيحسنُ الوضوءَ فيصلِّي صلاةً؛ إلاَّ غفرَ اللَّهُ لهُ مَا بينهُ وبينَ الصَّلاةِ التي تليهَا" .
5 - صلاةُ ركعتيِن عندَ القدومِ منَ السفرِ فِي مسجدِ الحيَّ؛ لفعلهِ - صلى الله عليه وسلم - ذلكَ، قالَ كعبُ بنُ مالكٍ - رضي الله عنه -: "كانَ النّبي - صلى الله عليه وسلم - إذَا قدمَ منْ سفرهِ بدأَ بالمسجدِ فركعَ فيهِ ركعتيِن" .
6 - ركعتَا التَّوبةِ؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَا منْ رجلٍ يذنبُ ذنبًا ثم يقومُ فيتطهَّرُ، ثم يصلِّي ركعتيِن، ثمّ يستغفرُ اللّهَ إلاَّ غفرَ اللّهُ لهُ" .
7 - الركعتانِ قبلَ المغربِ؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "صلُّوا قبلَ المغربِ" ثم قالَ فِي الثالثةِ: "لمنْ شاءَ" .
8 - ركعتَا الاستخارةِ؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إذَا هم أحدكم بالأمرِ فليركعْ ركعتينِ منْ غيرِ الفريضةِ ثم ليقلْ: اللَّهمَّ إنِّي أستخيركَ بعلمكَ، وأستقدركَ بقدرتكَ، وأسألكَ منْ فضلكَ العظيم، فإنكَ تقدرُ ولَا أقدرُ، وتعلمُ ولَا أعلمُ وأنتَ علّامُ الغيوبِ.
اللّهم إنْ كنتَ تعلمُ أنَّ هذَا الأمرَ خيرٌ لي فِي ديني ومعاشِي، وعاقبةِ أمرِي فاقدرهُ ليَ ويسرهُ لي، ثم باركْ لي فيهِ.
وإنْ كنتَ تعلمُ أن هذَا الأمرَ شرٌّ لي فِي دِيني ومعاشِي وعاقبةِ أمرِي، فاصرفهُ عنِّي واصرفني عنهُ واقدرْ لي الخيرَ حيثُ كانَ ثمّ رَضِّني بهِ" .
ويسمِّي حاجتهُ عندَ قول: أنَّ هذَا الأمرَ 9 - صلاةُ الحاجةِ، وهيَ أنْ يريدَ المسلمُ حاجتهُ فيتوضأَ ويصلِّيَ ركعتيِن ويسألَ اللّهَ تعالَى حاجتهُ؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "منْ توضأَ فأسبغَ الوضوءَ ثم صلَّى ركعتينِ يتمُّهمَا أعطاهُ اللَّهُ ما سألَ معجّلًا أوْ مؤخَّرًا" .
10 - صلاةُ التَّسبيحِ، وهيَ أربعُ ركعاتٍ، يقولُ بعدَ القراءةِ فِي كلِّ ركعةٍ: سبحانَ اللّهِ، والحمدُ للّهِ، ولَا إلهَ إلاَّ اللّهُ، واللّهُ أكبرُ، خمسَ عشرةَ مرةً، وفِي الركوعِ عشرَ مراتٍ، وفِي الرفعِ منهُ عشرَ مراتٍ، وفِي السجودِ عشرَ مراتٍ، وفِي الرَفعِ منهُ عشرَ مراتٍ، وفِي جلسةِ الاستراحةِ بين الرَكعتينِ عشرَ مرَاتٍ، فيكونُ مجموعُ التَّسبيحاتِ فِي كل ركعةٍ خمسًا وسبعينَ تسبيحةً.
لقولِ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم - لعمِّهِ العبَّاسِ: "يَا عبَّاسُ! يَا عمَّاهُ! ألَا أعطكَ
" إلَى آخرِ الحديثِ فذكرَ لهُ كيفيَّةَ صلاةِ التّسبيحِ، وقالَ: "إنِ استطعتَ أنْ تصلِّيهَا فِي كلِّ يومٍ مرَّةً فافعلْ، فإنْ لم تستطعْ ففِي كلِّ جمعةٍ مرةً، فإنْ لم تفعلْ ففِي كلِّ سنةٍ مرَّةً، فإنْ لم تفعلْ ففِي عمركَ مرةً" .
11 - سجدةُ الشُّكرِ: وهيَ أنْ تحدثَ للمسلمِ نعمةٌ كأنْ يظفرَ بمرغوبٍ، أوْ ينجوَ منْ مرهوب فيخرَّ ساجدًا للّهِ تعالَى شكرًا علَى نعمتهِ؛ إذْ كانَ النّبي - صلى الله عليه وسلم - إذَا أتاهُ أمرٌ يسرهُ، أوْ يبشَّر بهِ خرَّ ساجدًا شكرًا للّهِ تعالَى، ومن ذلكَ أنَّهُ لماَّ أتاهُ جبريلُ عليه السلام فقالَ لهُ: "منْ صلَّى عليكَ صلاةً صلى اللّهُ عليهِ بهَا عشرًا.
سجدَ شكرًا للّهِ تعالَى" .
12 - سجودُ التِّلاوةِ: يسنُّ سجودُ التِّلاوةِ؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إذَا قرأَ ابنُ آدمَ السَّجدةَ اعتزلَ الشيطانُ يبكِي يقولُ: يَا ويلهُ! أمرَ ابنُ آدمَ بالسُّجودِ فسجدَ، فلهُ الجنَّةُ، وأمرتُ بالسجودِ فعصيتُ، فليَ النَارُ" .
فإذَا قرأَ المسلمُ آيةَ السَّجدةِ أوِ استمعَ إليهَا منْ قارئٍ سنَّ لهُ أنْ يسجدَ سجدةً يكبرُ فيهَا عندَ الخفضِ والرفعِ، ويقولُ فِي سجودهِ: "سجدَ وجهِي للَّذِي خلقهُ وصوَّرهُ، وشقَّ سمعهُ وبصرهُ بحولهِ وقوَّتهِ فتباركَ اللّهُ أحسنُ الخالقينَ"، والأكملُ للأجرِ أنْ يكونَ الساجدُ متطهِّرًا مستقبلَ القبلةِ.
ومواضعُ السجودِ في القرآنِ معلومةٌ فِي المصاحف وهيَ خمس عشرةَ سجدةً؛ لقولِ عبدِ اللّهِ بنِ عمرِو بنِ العاصِ: "إنَّ النّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قرأَ خمسَ عشرةَ سجدةً فِي القرآنِ منهَا ثلاثٌ فِي المفصَّلِ وفِي الحجِّ سجدتانِ" .
Tidak ada komentar:
Posting Komentar