المادة السابعة في حكم صلاة الجماعة، والامامة، والمسبوق
أ- صلاةُ الجماعةِ:
1 - حكمهَا: صلاةُ الجماعةِ سنَّةٌ واجبةٌ فِي حقِّ كلِّ مؤمنٍ لم يمنعهُ عذرٌ منْ حضورهَا؛ وذلكَ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "مَا منْ ثلاثة فِي قريةٍ ولَا بدوٍ لَا تقامنَّ فيهم صلاةُ الجماعةِ إلاَّ استحوذَ عليهمُ الشَّيطانُ فعليكم بالجماعةِ؛ فإنَّمَا يأكلُ الذِّئبُ منَ الغنمِ القاصيةَ" .
وقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "والَّذِي نفسِي بيدهِ، لقدْ هممتُ أنْ آمرَ بحطب فيحتطبُ، ثمَّ آمرَ بالصَّلاةِ فيؤذَّنُ لهَا، ثمَّ آمرَ رجلاً فيؤمَّ الناسَ، ثمَّ أخالفَ إلَى رجال لَا يشهدونَ الصَّلاةَ فأحرقَ عليهم بيوتهم" .
وقولهِ للرجلِ الأعمَى الَّذِي قالَ لهُ: يَا رسولَ اللّهِ إنَّهُ ليسَ لي قائدٌ يقودني إلَى المسجدِ، فرخَّصَ له، فلما ولَّى دعاهُ، فقالَ: "هلْ تسمعُ النِّداءَ بالصَّلاةِ؟ " فقالَ: نعم، قالَ: "فأجب" .
وقولِ ابنِ مسعودٍ - رضي الله عنه -: "ولقدْ رأيتنَا ومَا يتخلَّفُ عنهَا -صلاةِ الجماعةِ- إلاَّ منافقٌ معلومُ النِّفاقِ، ولقدْ كانَ الرجلُ يؤتَى بهِ يهادَى بينَ اثنينِ حتَّى يقامَ فِي الصَّف" .
2 - فضلهَا: فضلُ صلاةِ الجماعةِ كبير، وأجرهَا عظيمٌ؛ فقدْ قالَ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: "صلاةُ الجماعةِ تفضلُ صلاةَ الفذِّ بسبع وعشرينَ درجةً" وقالَ: "صلاةُ الرجلِ في جماعةٍ؛ تزيدُ علَى صلاتهِ فِي بيتهِ، وصلاتهِ فِي سوقهِ بضعًا وعشرينَ درجةً، وذلكَ أنَّ أحدهمْ إذَا توضأَ فأحسنَ الوضوءَ، ثمَّ أتَى المسجدَ لَا يريدُ إلاَّ الصَّلاةَ، فلم يخطُ خطوة إلاَّ رفعهُ اللَّهُ بهَا درجةً، وحطَّ عنهُ بهَا خطيئةً حتَّى يدخلَ المسجدَ، وإذَا دخلَ المسجدَ كانَ فِي صلاة مَا كانتِ الصلاة تحبسهُ، والملائكةُ يصلُّونَ علَى أحدِكم مَا دامَ فِي مجلسهِ الَّذِي صلَّى فيهِ يقولونَ: اللَّهمَّ اغفز لهُ، اللَّهمَّ ارحمهُ، مَا لم يحدثْ" .
3 - أقلهَا: أقلُّ صلاةِ الجماعةِ اثنانِ: الإمامُ وآخر معهُ، وكلَّمَا كثرَ العددُ كانَ أحبَّ إلَى اللّهِ تعالَى؛ لقولهِ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: "صلاةُ الرجلِ معَ الرجلِ أزكَى منْ صلاتهِ وحدهُ، وصلاتهُ معَ الرَّجليِن أزكي منْ صلاتهِ معَ الرَّجلِ، ومَا كانَ أكثرَ فهوَ أحبُّ إلَى اللَّهِ تعالَى" .
وكونهَا فِي المسجدِ أفضلُ، والمسجدُ البعيدُ أفضلُ منَ القريب؛ لقولِ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ أعظمَ النَّاسِ أجرًا أبعدهم إليهَا ممشى" .
4 - شهودُ النساءِ لهَا: وللنساءِ أنْ يشهدنَ صلاةَ الجماعةِ فِي المساجدِ إنْ أمنتِ الفتنةُ ولم يخشَ أذىً؛ لقولهِ عليهِ الصلاة والسَّلامُ: "لَا تمنعُوا إماءَ اللَّهِ مساجدَ اللَّهِ، وليخرجنَ تفلات" أيْ غيرَ متطيبات، فإنْ مسَّتْ طيبًا فلَا يحلُّ لهَا شهودُ صلاةِ الجماعةِ فِي المسجدِ، لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "أيما امرأة أصابتْ بخورًا فلَا تشهدْ معنَا العشاءَ الآخرةَ" وصلاةُ المرأة فِي بيتهَا أفضلُ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "وبيوتهن خيرٌ لهنَّ" 5 - الخروجُ والمشيُ إليهَا: يستحب لمن خرجَ من بيتهِ إلَى المسجدِ أنْ يقدِّمَ رجلهُ اليمنَى ويقولَ: "بسم اللّهِ توكَّلتُ علَى اللّهِ ولَا حولَ ولَا قوَّةَ إلاَّ باللّهِ.
اللَّهم إنِّي أعوذُ بكَ أنْ أَضلَّ أوْ أُضَلَّ، أوْ أَزِلّ أوْ أُزَلَّ، أوْ أَظْلَمَ أوْ أُظْلَمَ، أوْ أَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عليَّ، اللَّهم إنِّي أسألكَ بحقِّ السَّائلينَ عليكَ وبحقِّ ممشايَ هذَا، فإنِّي لم أخرجْ أشرًا ولَا بطرا، ولَا رياء ولَا سمعة، خرجتُ اتِّقاءَ سخطكَ وابتغاءَ مرضاتكَ، أسألكَ أنْ تنقذني منَ النَّارِ، وأنْ تغفرَ لي ذنوبي جميعًا، فإنَّهُ لَا يغفرُ الذُّنوبَ إلاَّ أنتَ.
اللّهم اجعلْ فِي قلبِي نورًا، وفِي لساني نورًا، وفِي سمعِي نورًا، وفِي بصرِي نورًا، وعنْ يميني نورًا، وعنْ شمالي نورًا، ومنْ فوقِي نورًا، اللَّهمَّ أعظمْ فِيَّ نورًا" .
ثم يمشِي بسكينةٍ ووقارٍ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إذَا أتيتم الصَّلاةَ فعليكم بالسكِينةِ، فمَا أدركتم فصلوا، ومَا فاتكم فأتموا" .
فإذَا وصلَ إلَى المسجدِ قدَّمَ رجلة اليمنَى، وقالَ: بسمِ اللَّهِ، أعوذ باللَّهِ العظيم، وبوجههِ الكريمِ وسلطانهِ القديمِ منَ الشيطانِ الرجيمِ، اللهم صلِّ علَى نبينَا محمدٍ وآلهِ وسلِّم، اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتحْ لي أبوابَ رحمتكَ" .
ولَا يجلس حتَّى يصلِّي تحيةَ المسجدِ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إذَا دخلَ أحدكم المسجدَ فلَا يجلس حتى يصلِّيَ ركعتينِ" .
إلاَّ أنْ يكونَ فِي وقتِ طلوعِ الشَّمسِ أوْ غروبهَا، فإنَّة يجلس ولَا يصلِّي؛ لنهيهِ عليهِ الصلاة والسَّلام عنِ الصَّلاةِ فِي هذينِ الوقتيِن.
وإذَا أرادَ الخروجَ منَ المسجدِ قدَّمَ رجلة اليسرَى، وقالَ مَا يقوله عندَ دخولهِ، إلاَّ أنَّهُ يقول عوضًا عن -وافتح لي أبوابَ رحمتكَ- وافتحْ لي أبوابَ فضلكَ.
ب- الإمامةُ:
1 - شروطُ الإمامِ: يشترطُ فِي الإمامِ أنْ يكونَ ذكرًا عدلًا فقيهًا، فلَا تصحُّ إمامة المرأةِ للرجالِ، ولَا تصح إمامة الفاسقِ المعروفِ بالفسقِ إلاَّ أنْ يكونَ سلطانًا يخافُ منهُ، ولَا إمامةُ الأمِّي الجاهلِ إلاَّ لمثلهِ؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا تؤمَّنَّ امرأةٌ ولَا فاجر مؤمنًا، إلاَّ أنْ يقهره بسلطانٍ، أوْ يخافَ سوطهُ أوْ سيفه" .
ومَا وردَ منْ إمامةِ المرأةِ فهوَ مقيدٌ بأهلِ بيتهَا منْ نساءٍ وأولادٍ، كمَا أن مَا وردَ منْ إمامةِ الفاسقِ مقيدٌ بالأحوالِ الاضطراريّةِ.
2 - الأولَى بالإمامةِ: أولَى الجماعةِ بالإمامةِ أقرؤهم لكتابِ اللّهِ تعالَى، ثم أفقههم في دينِ اللّهِ، ثم الأكثر تقوَى، ثمَّ الأكبر سنًا لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "يؤم القومَ أقرؤهم لكتابِ اللَّهِ، فإنْ كانوا فِي القراءةِ سواءً؛ فأعلمهم بالسنَّةِ، فإنْ كانوا فِي السنَّةِ سواءً؛ فأقدمهم هجرةً، فإنْ كانوا فِي الهجرةِ سواء؛ فأكبرهم سنًّا" ، ما لم يكنِ الرجلُ سلطانًا أوْ صاحبَ المنزلِ؛ فيكون أولَى منْ غيرهِ بالإمامةِ؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا يؤمَّنَّ الرَّجلُ الرجلَ فِي أهلهِ ولَا سلطانهِ إلاَّ بإذنهِ" .
3 - إمامةُ الصبيّ: تصحُّ إمامةُ الصَّبي فِي النَّافلةِ دونَ الفريضةِ، إذِ المفترضُ لَا يصلِّي وراءَ المتنفلِ، والصَّبي صلاتهُ نافلةٌ، فلَا تصحُّ إمامته فِي الفرضِ، لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا تختلفوا علَى إمامكم" ومنَ الاختلافِ أنْ يصليَ مفترضٌ وراءَ متنفِّل، وخالفَ الجمهورَ فِي هذهِ المسألةِ الإمامُ الشَّافعي رحمهُ اللّهُ، فقالَ بجوازِ إمامةِ الصَّبي فِي الفروضِ مستشهدًا بروايةِ عمرِو بنِ سلمةَ والَّتي جاءَ فيهَا أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ لقومهِ: "يؤمُّكم أقرؤكم"، قالَ: فكنتُ أؤمُّهم وأنَا ابنُ سبعِ سنينَ .
غيرَ أنَّ الجمهورَ ضعَّفوا الروايةَ، وقالَوا: علَى فرضِ صحَّتهَا فإنَّهُ منَ المحتملِ أنْ يكونَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لم يطَّلعْ علَى إمامةِ عمرٍو لهم؛ إذْ كانُوا فِي صحراءَ بعيدينَ عنِ المدينة.
4 - إمامةُ المرأةِ: تصح إمامةُ المرأةِ للنِّساءِ، وتقفُ وسطهنَّ، إذْ أذنَ الرسولُ - صلى الله عليه وسلم - لأمِّ ورقةَ بنتِ نوفلٍ فِي اتخاذِ مؤذِّنٍ لهَا فِي بيتهَا لتصليَ بأهلِ بيتهَا .
5 - إمامةُ الأعمَى: تصحُّ إمامةُ الأعمَى؛ إذْ قدِ استخلفَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ابنَ أمِّ مكتوم علَى المدينةِ مرتيِن، فكانَ يصلي بهم وهوَ رجلٌ أعمَى - رضي الله عنه - .
6 - إمامةُ المفضول: تصحُّ إمامةُ المفضولِ معَ وجودِ منْ هوَ أفضلُ منهُ، إذْ صلَّى رسولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - وراءَ أبِي بكر، ووراءَ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ، وهوَ - صلى الله عليه وسلم - أفضلُ منهمَا ومنْ سائرِ الخلقِ .
7 - إمامةُ المتيمِّمِ: تصح إمامةُ المتيممُ بالمتوضئِ، إذْ صلَّى عمرُو بنُ العاصِ بسريَّةٍ وهوَ متيمِّمٌ، ومنْ معهُ متوضئونَ، وبلغَ ذلكَ رسولَ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - فلم ينكرهُ .
8 - إمامةُ المسافرِ: تصح إمامةُ المسافرِ، غيرَ أنَّهُ علَى المقيمِ إذَا صلَّى وراءَ المسافرِ أنْ يتمّ صلاتهُ بعدَ الإمامِ، إذْ صلَّى رسولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - بأهلِ مكَّة وهوَ مسافر، وقالَ لهم: "يَا أهلَ مكَّةَ أتمُّوا صلاتكم فإنَّا قومٌ سفرٌ" .
وإنْ صلَّى مسافرٌ وراءَ مقيم أتمَّ معهُ؛ إذْ سئلَ ابنُ عبَّاس - رضي الله عنه - عن الإتمام وراءَ المقيم؟ فقالَ: "سنَّةُ أبِي القاسمِ" .
9 - وقوفُ المأمومِ معَ الإمامِ: إذَا أمَّ الرَّجلَ آخرُ وقفَ عنْ جنبهِ الأيمنِ، وكذَا المرأةُ إذَا أمَّتْ أخرَى وقفتْ عنْ جنبهَا، ومنْ أمَّ اثنينِ فأكثرَ وقفوا وراءهُ، وإنِ اجتمعَ رجالٌ ونساءٌ وقفَ الرجالُ خلفَ الإمامِ ووقفَ النساءُ وراءهم، وإنْ كانَ رجلٌ وامرأةٌ وقف الرَجلُ ولو صبيًّا مميزًا إلَى جنبِ الإمامِ، ووقفتِ المرأةُ خلفهمَا؛ وذلكَ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "خير صفوفِ الرجالِ أوَّلهَا، وشرهَا آخرهَا، وخيرُ صفوفِ النساءِ آخرهَا، وشرهَا أوَّلهَا" .
ولفعلهِ - صلى الله عليه وسلم -: "فقدَ وقفَ مرةً فِي غزوةٍ يصلِّي فجاءَ جابرٌ فوقف عنْ يسارهِ فأدارهُ حتَّى أقامهُ عنْ يمينهِ، ثم جاءَ جبارُ بنُ صخر فقامَ عنْ يسارهِ، فأخذهمَا - صلى الله عليه وسلم - بيديهِ جميعًا فأقامهمَا خلفهُ" .
ولقولِ أنس - رضي الله عنه - أنَّ النَّبي صلَّى بهِ و بأمهِ، "فأقامني عنْ يمينهِ، وأقامَ المرأةَ خلفنَا" .
وقولهِ أيضًا: "صففتُ أنَا واليتيمُ وراءَ رسولِ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - والعجوزُ منْ ورائنَا" .
10 - سترةُ الإمامِ سترةٌ لمنْ خلفهُ: إذَا صلَّى الإمامُ إلَى سترةٍ لم يحتجِ المأمومُ إلَى سترة أخرَى؛ إذْ كانتْ تركزُ الحربةُ للنّبي - صلى الله عليه وسلم - فيصلِّي إليهَا ولَا يأمر أحدًا منْ خلفهِ بوضعِ سترةٍ أخرَى .
11 - وجوبُ متابعةِ الإمامِ: يجبُ علَى المأمومِ أنْ يتابعَ إمامهُ، ويحرمُ عليهِ أنْ يسبقهُ، ويكرهُ لهُ أنْ يساويهُ فإنْ سبقهُ فِي تكبيرةِ الإحرامِ وجبَ عليهِ أنْ يعيدهَا، وإلَّا بطلتْ صلاتهُ، وكذا تبطلُ صلاتهُ إنْ سلمَ قبلهُ، وإنْ سبقهُ فِي الركوعِ أوِ السُّجودِ أوْ فِي الرفعِ منهمَا، وجبَ عليهِ أنْ يرجعَ ليركعَ أوْ يسجدَ بعدَ إمامهِ؛ وذلكَ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّما جعلَ الإمامُ ليؤتمَّ بهِ فلَا تختلفُوا عليهِ، فإذَا كبَّرَ فكبرُوا، وإذَا ركعَ فاركعُوا، وإذَا قالَ: سمعَ اللَّهُ لمنْ حمدهْ، فقولُوا: اللَّهمّ ربَّنَا ولكَ الحمدُ، وإذَا سجدَ فاسجدُوا، وإذَا صلى قاعدًا فصلّوا قعودا أجمعونَ" .
وقولهِ: "أمَا يخشَى أحدكم إذَا رفعَ رأسهُ قبلَ الإمامِ أنْ يحوِّلَ اللَّهُ رأسهُ رأسَ حمارٍ، أوْ يحولَ اللهُ صورتهُ صورةَ حمار" .
12 - استخلافُ الإمامِ المأمومَ لعذرٍ: إذَا تذكَّرَ الإمامُ أثناءَ صلاتهِ أنهُ محدثٌ، أوْ طرأَ لهُ الحدثُ، أوْ رعفَ، أوْ نابهُ شيءٌ لم يستطعْ الاستمرارَ معهُ فِي الصَّلاةِ، لهُ أنْ يستخلف ممن وراءهُ منَ المأمومينَ منْ يتمُّ بهم صلاتهم وينصرفَ، فقدِ استخلفَ عمرُ - صلى الله عليه وسلم - عبدَ الرَّحمنِ بنَ عوفٍ عندمَا طعنَ وهوَ فِي الصّلاةِ ، واستخلف علي - رضي الله عنه - منْ رعافٍ أصابه .
13 - تخفيفُ الإمامِ الصَّلاةَ: يستحبُّ للإمامِ أنْ لَا يطلَ الصَّلاةَ إلاَّ قراءةَ الركعةِ الأولَى، إذَا كانَ يرجُو أنْ يدركهَا منْ تخلَّفَ منَ الجماعةِ فإنَهُ - صلى الله عليه وسلم - كانَ يطيلهَا؛ وذلكَ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إذَا صلّى أحدكم بالنَّاسِ فليخفِّفْ فإن فيهمُ الضَّعيفَ والسقيمَ، والكبيرَ، فإذَا صلَّى لنفسهِ فليطوِّلْ مَا شاءَ" .
14 - كراهيةُ إمامةِ منْ تكرههُ الجماعةُ: يُكرهُ للرجلِ أنْ يؤمَّ أناسًا هم لهُ كارهونَ، إذَا كانتْ كراهتهم لهُ بسبب ديني؛ لقولهِ عليهِ الصّلاةُ والسلامُ: "ثلاثةٌ لَا ترفعُ صلاتهم فوقَ رؤوسهم شبرًا: رجلْ أمَّ قومًا وهمْ لهُ كارهونَ، وامرأة باتتْ وزوجهَا عليهَا ساخطٌ، وأخوانِ متصارمانِ" .
15 - منْ يلي الإمامَ، وانحرافُ الإمامِ بعدَ السَّلامِ: يستحبُّ أنْ يليَ الإمامَ أهلُ العلمِ والفضلِ؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "ليليني منكم أولُو الأحلامِ والنُّهَى" .
كمَا يستحبُّ للإمامِ إذَا سلمَ أنْ ينحرفَ عنْ مصلّاُه يمينًا، ويستقبلَ النّاسَ بوجههِ؛ لفعلِ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم - ذلكَ.
روَى هذَا أبُو داودَ والترمذيُّ وحسَّنهُ عنْ قبيصةَ بنِ هلب عنْ أييهِ قالَ: "كانَ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - يؤتنَا فينصرفُ علَى جانبيهِ جميعًا، علَى يمينهِ وعلَى شمالهِ".
16 - تسويةُ الصفوفِ: يسنُّ للإمامِ والمأمومينَ تسويةُ الصُّفوفِ وتقويمهَا حتَى تستقيمَ؛ إذْ كانَ الرسولُ يقبلُ علَى الناسِ ويقولُ: "تراصُّوا واعتدلُوا" .
ويقولُ: "سوُّوا صفوفكم، فإن تسويةَ الصفوفِ منْ تمامِ الصَّلاةِ" .
وقالَ: "لتسوُّنَ صفوفكُم أوْ ليخالفنَّ اللَّهُ بينَ وجوهكمْ" .
وقالَ: "مَا منْ خطوةٍ أعظمُ أجرًا منْ خطوةٍ مشاهَا رجلٌ إلَى فرجةٍ فِي الصَّف فسدَّهَا" .
ج- المسبوقُ 1 - دخولهُ معَ الإمامِ علَى أيِّ حال: إذَا دخلَ المصلِّي المسجدَ ووجدَ الصلاةَ قائمة وجبَ عليهِ أنْ يدخلَ فورًا معَ الإمامِ علَى أيِّ حالٍ وجدهُ، راكعًا أوْ ساجدًا، أوْ جالسًا، أوْ قائمًا؛ لقولهِ عليهِ الصَّلاةُ والسلامُ: "إذَا أتَى أحدكمُ الصلاةَ والإمامُ علَى حالٍ فليصنعْ كمَا يصنعُ الإمامُ" .
2 - ثبوتُ الركعةِ بإدراكِ الركوعِ: تثبتُ الركعةُ للمأمومِ إذَا أدركَ الإمامَ راكعًا فركعَ معهُ قبلَ أنْ يرفعَ الإمامُ من ركوعهِ؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إذَا جئتم إلَى الصلاةِ ونحنُ سجود فاسجدُوا ولَا تعدُّوهَا شيئًا، ومنْ أدركَ الركعةَ فقدْ أدركَ الصلاةَ" .
3 - قضاءُ مَا فاتَ بعدَ سلامِ الإمامِ: إذَا سلمَ الإمامُ يقومُ المأمومُ لقضاءِ مَا فاتهُ منْ صلاته، وإنْ شاءَ جعلَ مَا فاتهُ هوَ آخر صلاتهِ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "فمَا أدركتم فصلوا، ومَا فاتكم فأتمُّوا" .
فلوْ أدركَ ركعةً منَ المغربِ مثلًا، قامَ فأتى باثنتينِ الأولَى بالفاتحةِ والسورةِ والثّانيةِ بالفاتحةِ فقطْ ثمّ تشهّدَ وسلّمَ، وإنْ شاءَ جعلَ مَا فاتهُ أوَّلَ صلاتهِ؛ لقولِ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم - فِي رواية أخرَى: "ومَا فاتكم فاقضُوا" .
وعليهِ فإنْ فاتتهُ ركعةٌ منَ المغربِ قامَ فأتَى بركعةٍ بالفاتحةِ والسُّورةِ جهرًا كمَا فاتتهُ، ثم تشهدَ وسلَّمَ.
وقدْ ذهبَ بعضُ المحقِّقينَ منَ أهلِ العلمِ إلَى أن كونَ مَا يدركهُ يجعلهُ أوَّلَ صلاتهِ أرجحُ.
4 - قراءةُ المأمومِ خلفَ الإمامِ: لَا تجبُ علَى المأمومِ القراءةُ إذَا كانَ فِي صلاة جهريَّة بلْ يسنُّ لهُ الإنصاتُ وقراءةُ الإمامِ مجزيةٌ لهُ؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَن كانَ لهُ إمام فقراءةُ الإمامِ لهُ قراءةٌ" ، وقولهِ: "مَا لي أنازعُ القرآنَ؟ ".
فانتهَى النّاسُ أنْ يقرأوا فيمَا يجهرُ عليهِ الصّلاةُ والسّلامُ .
وقولهِ: "إنمَا جعلَ الإمامُ ليؤتمَّ بهِ، فإذَا كبرَ فكبرُوا، وإذَا قرأَ فأنصتُوا" .
غيرَ أنَّهُ يسنُّ لهُ أنْ يقرأَ فيمَا لَا يجهرُ الإمامُ فيهِ، كمَا يستحبُّ لهُ أنْ يقرأَ الفاتحةِ فِي سكتاتِ الإمامِ.
5 - لَا يجوز الدُّخولُ فِي النافلةِ إذَا أقيمتِ الفريضةُ:
لَا يجوزُ أنْ يدخلَ فِي النافلةِ إذَا أقيمتِ الفريضةُ، وإنْ أقيمتْ وهوَ فيهَا قطعهَا إنْ لم تنعقد الركعةُ بالرفع منَ الركوعِ، وإلا أتمَّهَا خفيفةً؛ لقولهِ عليهِ الصَّلاةُ والسلامُ: "إذَا أقيمتِ الصَّلاةُ فلَا صلاةَ إلا المكتوبةُ" .
6 - منْ أقيمتْ عليهِ صلاةُ العصرِ ولمْ يصل الظُّهرَ: اختلفَ أهلُ العلمِ فِي حكمِ منْ لم يصلِّ الظهرَ وقدْ أقيمتْ صلاةُ العصرِ، فهلْ يدخلُ معَ الإمامِ بنيَّةِ الظُّهرِ، وإذَا سلَّمَ قامَ فصلّى العصرَ؟ أوْ يدخلُ بنيةِ العصرِ، فإذَا فرغَ قامَ فصلى الظُّهرَ والعصرَ معًا محافظةً علَى الترتيبِ، ولولَا قولهُ - صلى الله عليه وسلم -: "فلَا تختلفُوا علَى الإمامِ" لكانَ دخولهُ بنيَّةِ الظُّهرِ أولَى، فالأحوطُ إذًا أنْ يدخلَ بنيةِ العصرِ فإذَا فرغَ قامَ فصلَّى الظُّهرَ والعصرَ، وصلاتهُ معَ الإمامِ تكونُ لهُ نافلةً.
7 - لَا يصلي خلفَ الصَّفِّ وحدهُ: لَا يجوزُ للمأمومِ أنْ يقفَ خلف الصّفِّ وحدهُ، فإنْ وقفَ مختارًا فلَا صلاةَ لهُ، لقولهِ - صلى الله عليه وسلم - لرجلٍ صلّى خلفَ الصَّف وحدهُ: "استقبلْ صلاتكَ، فلَا صلاةَ لمنفرد خلف الصَّف" .
وإنْ وقفَ علَى يمينِ الإمامِ فلَا بأسَ.
8 - الصف الأوَّلُ أفضلُ: يستحب الاجتهادُ فِي الصَّلاةِ في الصف الأوَّلِ، وعنْ يمينِ الإمامِ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ اللهَ وملائكته يصلونَ علَى الصَّف الأوَّلِ" قالُوا: يَا رسولَ اللَّهِ وعلَى الثَّاني؟ ِ.
وفِي الثَّالثةِ، قالَ: "وعلَى الثَّاني" .
ولقولهِ: "خيرُ صفوفِ الرجالِ أوَّلهَا، وشرهَا آخرهَا، وخيرُ صفوفِ النِّساءِ آخرهَا، وشرهَا أوَّلهَا" .
وقولهِ: "إنَّ اللهَ وملائكتهُ يصلونَ علَى الَّذينَ يصلُّونَ علَى ميامنِ الصُّفوفِ" .
وقولهِ: "تقدَّمُوا فأتموا بِي، وليأتم منْ وراءكمُ، ولَا يزالُ قومٌ يتأخَّرونَ حتَّى يؤخرهمُ اللَّهُ عز وجل" .
المادةُ الثامنةُ: فِي الأذانِ والإقامةِ:
أ- الأذانُ:
1 - تعريفهُ: الأذانُ: الإعلامُ بدخولِ وقتِ الصَّلاةِ بألفاظٍ خاصَّة.
2 - حكمهُ: الأذانُ واجبٌ كفائي علَى أهلِ المدنِ والقرَى، لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إذَا حضرتِ الصلاة فليؤذنْ لكم أحدكم، وليؤمَّكم أكبركم" .
ويسنُّ للمسافرِ والبادِي؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إذَا كنتَ فِي غنمكَ أوْ باديتكَ فأذَّنتَ بالصلاةِ، فارفعْ صوتكَ بالنِّداءِ، فإنَّهُ لَا يسمعُ مدَى صوتِ المؤذنِ جنٌ ولَا إنسٌ، ولَا شيءٌ؛ إلاَّ شهدَ لهُ يومَ القيامةِ" .
3 - صيغتهُ: صيغةُ الأذانِ، كمَا علَّمهَا رسولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - لأبِي محذورةَ هيَ: اللّهُ أكبرُ، اللّهُ أكبرُ.
اللّهُ أكبرُ، اللّهُ أكبرُ.
أشهدُ أنْ لَا إلهَ إلاَّ اللّهُ، أشهدُ أنْ لَا إلهَ إلاَّ اللّهُ.
أشهدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ اللّهِ، أشهدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ اللّهِ.
(ثمَّ يعودُ فيقولُ الشّهادتيِن مرتينِ بصوتٍ عالٍ وهوَ الترجيعُ).
حيَّ علَى الصَّلاةِ، حيَّ علَى الصَّلاةِ.
حيَّ علَى الفلاحِ، حيَّ علَى الفلاحِ.
(وإنْ كانَ فِي أذانِ الفجرِ قالَ: الصَّلاةُ خيرٌ منَ النومِ، الصَّلاةُ خيرٌ منَ النَّومِ).
اللّهُ أكبرُ، اللّهُ أكبرُ.
لَا إلهَ إلاَّ اللّهُ.
قالَ أبُو محذورةَ - رضي الله عنه -: "إن النَبي - صلى الله عليه وسلم - علَّمني الأذانَ: اللّهُ أكبرُ، اللّهُ أكبرُ، اللّهُ أكبرُ، اللّهُ أكبرُ، أشهدُ أنْ لَا إلهَ إلاَّ اللّهُ، أشهدُ أنْ لَا إلهَ إلا اللّهُ، أشهدَ أنَّ محمَّدًا رسولُ اللّهِ، أشهدُ أن محمدًا رسولُ اللّهِ، ثم يعودُ فيقولُ: أشهدُ أنْ لَا إلهَ إلاَّ اللّهَ (مرتينِ)، أشهدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ اللّهِ (مرتينِ) حي علَى الصَّلاةِ (مرتينِ)، حي علَى الفلاح (مرَتيِن)، فإنْ كانتْ صلاةَ الصُّبحِ قلتُ: الصلاة خيرٌ منَ النومِ، الصَّلاةُ خيرٌ منَ النَّومِ اللّهُ أَكبرُ، اللّهُ أكبرُ، لَا إلهَ إلاَّ اللّهُ" .
4 - مَا ينبغي أنْ يكونَ عليهِ المؤذنُ: يحسنُ للمؤذِّنِ أنْ يكونَ أمينًا، صيتا، عالماً بأوقاتِ الصَّلاةِ، وأنْ يؤذِّنَ علَى مكان عالي كالمنارةِ ونحوهَا، وأنْ يدخلَ إصبعيهِ فِي أذنيهِ، ويلتفتْ يمينًا وشمالاً بكلمتي حيَّ علَى الصَّلاةِ، حَيَّ علَى الفلاحِ، وأنْ لَا يأخذَ عنْ أذانهِ أجرةً إلاَّ منْ بيتِ المالِ (خزينةِ الدولةِ) أوِ الأوقافِ.
ب- الإقامةُ 1 - حكمهَا: الإقامةُ سنَّةٌ واجبةٌ لكلِّ صلاةٍ فرضٍ منَ الصَّلواتِ الخمسِ، سواءٌ كانتْ صلاةً حاضرةً أوْ فائتةً؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَا منْ ثلاثةٍ فِي قريةٍ ولَا بدوٍ لَا تقامُ فيهمُ الصّلاةُ إلاَّ استحوذَ عليهمُ الشيطانُ، فعليكُم بالجماعةِ؛ فإنّمَا يأكلُ الذِّئبُ منَ الغنمِ القاصيةَ" .
ولقولِ أنس - رضي الله عنه -: أمرَ بلالٌ أنْ يشفعَ الأذانَ، ويوترَ الإقامةَ .
2 - صيغتهَا: وصيغتهَا، كمَا جاءتْ فِي حديثِ عبدِ اللّهِ بنِ زيدٍ الَّذِي رأَى رؤيَا الأذانِ هيَ: اللّهُ أكبرُ، اللّهُ أكبرُ، أشهدُ أنْ لَا إلهَ إلاَّ اللّهُ، أشهدُ أن محمدًا رسولُ اللّهِ، حيَّ علَى الصَّلاةِ، حيَّ علَى الفلاحِ، قدْ قامتِ الصلاة، قدْ قامتِ الصَّلاةُ، اللّهُ أكبرُ، اللّهُ أكبرُ، لَا إلهَ إلاَّ اللّهُ.
تنبيهانِ: الإمامُ أملكُ بالإقامةِ، فلَا يقيمُ المؤذِّنُ الصَّلاةَ إلاَّ عندَ حضورِ الإمامِ، وإذنهِ بذلكَ، لخبرِ: "المُؤذِّنُ أملكُ بالأذانِ والإمامُ أملكُ بالإقامةِ" وفي سنده مجهول، غيرَ أنَّ العملَ بهِ عندَ عامةِ الفقهاءِ، ولعلَّهُ اعْتُضِدَ بشاهدٍ آخرَ يروونهُ عن علي أوْ عمرَ - رضي الله عنه -، وأمَّا الأذانُ فإنَّ المؤذِّنَ أملكُ بهِ منْ غيرهِ فيؤذنُ إذَا دخلَ الوقتُ ولَا ينتظر أحدًا ولَا يستأذنهُ، إماما كانَ أوْ غيرهُ.
يستحب مَا يلِي:
1 - التَّرسُّلُ (التَّمهلُ) فِي الأذانِ، والحدرُ (الإسراعُ) فِي الإقامةِ؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم - لبلالٍ: "إذَا أذنتَ فترسلْ، وإذَا أقمتَ فاحدر" .
2 - متابعةُ المؤذنِ والمقيمِ سرًّا، فيقولُ السامعُ مثلَ مَا يقولُ المؤذِّنُ أوِ المقيمُ، إلاَّ لفظَ -حيَّ علَى الصّلاةِ، حي علَى الفلاح- فلَا يتابعهُ فيهِ وإنَّمَا يقولُ: "لَا حولَ ولَا قوَّةَ إلاَّ باللّهِ"، ولفظَ "قدْ قامتِ الصَّلاةُ" فإنهُ يقول (أقامهَا اللّهُ وأدامهَا)، لماَ روَى أبُو داودَ أن "بلالًا" أخذَ فِي الإقامةِ، فلمّا أنْ قالَ: قدْ قامتِ الصَّلاةُ، قالَ النَّبي - صلى الله عليه وسلم -: "أقامهَا اللّهُ وأدامهَا".
ولماَ روَى مسلم أنهُ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "إذَا سمعتمُ المؤذِّنَ فقولُوا مثلَ مَا يقولُ، ثمَّ صلوا علي، فإنَّهُ منْ صلَّى علي مرةً؛ صلى الله عليهِ بهَا عشرًا، ثم سلُوا اللهَ ليَ الوسيلةَ؛ فإنهَا منزلة في الجنَّةِ لَا تنبغِي إلاَّ لعبد منْ عبادِ اللهِ، وأرجُو أنْ أكونَ أنَا هوَ، فمنْ سألَ ليَ الوسيلةَ؛ حلتْ لهُ الشفاعةُ" .
3 - الدُّعاءُ بخير بعدَ الأذانِ، لماَ روَى التِّرمذي وحسنهُ عنهُ - صلى الله عليه وسلم -: "الدعاءُ لَا يرد بينَ الأذانِ والإقامةِ".
وورد عندَ أذانِ المغربِ قولهُ: "اللَهمَّ هذَا إقبالُ ليلكَ، وإدبارُ نهاركَ، وأصواتُ دعاتكَ؛ فاغفر لي".
Tidak ada komentar:
Posting Komentar