Minggu, 13 Oktober 2024

المادة العاشرة في قسمة الغنائم، والفيء، والخراج، والجزية، والنفل


المادة العاشرة في قسمة الغنائم، والفيء، والخراج، والجزية، والنفل 
۞۞۞۞۞۞۞


أ- قسمةُ الغنائمِ: 
الغنيمةُ هيَ المالُ الذِىِ يملكُ في دارِ الحربِ.
 وحكمهُ: أنْ يخمسَ فيأخذَ الإمامُ خمسهُ فيتصرَّفَ فيهِ بالمصلحة للمسلميَنَ.
 ويقسمَ الأربعةَ الأخماسِ الباقيةَ علَى أفرادِ الجيشِ الذِينَ حضرُوا المعركةَ، سواءً منْ قاتلَ أوْ لم يقاتلْ؛ لقولِ عمرَ - رضي الله عنه -: "الغنيمةُ لمنْ شهدَ الوقعةَ" .
 فيعطَى الفارسُ ثلاثةَ أسهمٍ، والراجلُ سهمًا واحدًا، قالَ تعالَى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ} [الأنفال: 41].
 [تنبية]: يشاركُ الجيش سراياهُ في الغنيمةِ، وإذَا أرسلَ الإمامُ سريةً منَ الجيش فغنمتْ شيئًا، فإنَّهُ يقسمُ علَى سائرِ أفرادِ الجيَش، ولَا تختصُّ بهِ السَّريَّةُ وحدهَا.
 ب- الفيءُ: 
الفيءُ، هوَ مَا تركهُ الكفارُ والمحاربونَ منْ أموال وهربُوا عليهِ قبلَ أنْ يداهمُوا ويقاتلُوا.
 وحكمهُ: أنَّ الإمامَ يتصرفُ فيهِ بالمصلحةِ الخاصةِ والعامةِ للمسلمينَ كالخمسِ منَ الغنائمِ، قالَ تعالَى: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ} [الحشر: 7].
 ج- الخراجُ: 
الخراجُ هوَ مَا يضربُ علَى الأراضِي الَّتي احتلهَا المسلمونَ عنوةً؛ فإنَّ الإمامَ مخير عندَ احتلالهِ أرضًا بالقوَّةِ بينَ أنْ يقسمهَا بينَ المقاتلينَ وبينَ أنْ يوقفهَا علَى المسلمِين، ويضربَ علَى منْ هيَ تحتَ يدهِ منْ مسلم وذمِّي خراجًا سنويًّا مستمرًا ينفقُ بعدَ جبايتهِ فيِ صالحِ المسلمينَ العام، كمَا فعلَ عمر - رضي الله عنه - فيمَا فتحهُ منْ أرضِ الشامِ، والعراقِ ومصرَ (فيِ الصحيحِ).
 [تنبيهٌ]: لو صالحَ الإمامُ العدو علَى خراح معين منْ أرضهم، ثمَّ أسلمَ أهلُ تلكَ الأرضِ، فإنَّ الخراجَ يسقطُ عنهم لمجردِ إسلامهم بخلافِ مَا فُتحَ عنوةً ، فإنَّهُ وإنْ أسلمَ أهلهُ فيمَا بعدُ، يستمر مضروبًا علَى تلك الأرضِ.
 د- الجزيةُ: 
الجزيةُ: ضريبة مالية تؤخذُ منْ أهلِ الذمةِ نهايةَ الحولِ وقدرُهَا ممَّنْ فتحتْ بلادهم عنوةً أربعةُ دنانيرَ ذهبًا، أوْ أربعونَ درهمًا فضَّةً.
 تؤخذُ منَ الرجالِ البالغينَ دونَ الأطفالِ والنساءِ، وتسقطُ عنِ الفقيرِ المعدمِ والعاجزِ عنِ الكسبِ منْ مريض وشيخ هرمٍ، أمَّا أهلُ الصُّلحِ فيؤخذُ منهم مَا صالحُوا عليهِ، وبإسلامهم تسقطُ عنهم كافَّةً، وحكمُ الجزيةِ أنَّهَا تصرفُ في المصالحِ العامَّةِ.
 والأصلُ فيهَا قولهُ تعالَى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} [التوبة: 29].
 هـ- النفلُ: 
النَّفلُ: مَا يجعلهُ الإمامُ لمنْ طلبَ إليهِ القيامَ بمهةٍ حربيةٍ، فيعطيهم زيادةً علَى سهامهم شيئًا منَ الغنيمةِ بعدَ إخراجِ خمسهَا علَى أنْ لَا يزيدَ هذَا النَفلُ علَى الربعِ، إذَا كانَ إرسالهم عندَ في دخولِ أرضِ العدوِّ، ولَا علَى الثُّلثِ إنْ كانَ بعدَ رجوعهم منهَا لقولِ حبيبِ بنِ مسلمةَ: "شهدتُ رسولَ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - في نفلَ الربعَ فيِ البدايةِ، والثلثَ فيِ الرجعةِ" .
 المادةُ الحاديةَ عشرةَ: فِي أسرَى الحرب: 
اختلفَ أهلُ العلمِ منَ المسلمينَ فيِ حكمِ أَسرَى الحرب منَ الكافرينَ هلْ يقتلونَ، أوْ يفادونَ، أوْ يمنُّ عليهم، أوْ يُسترَقُّونَ؟ وسببُ خلافهم ورودُ الآياتِ مجملةً فيِ هذَا البابِ، ومنْ ذلكَ قولهُ تعالَى: {فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً} [محمد: 4].
 فهذهِ الآية الكريمةُ تخير الإمامَ بينَ أنْ يمن علَى الأسرَى فيطلقَ سراحهم بدونِ فداءٍ، أوْ يفاديهم بمَا يشاءُ منْ مالٍ أوْ سلاح أوْ رجالٍ.
 وقرلهُ تعالَى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} [التوبة: 5].
 قاضية بقتلِ المشركينَ دونَ أسرهم ليمن عليهم أوْ يفادُوا.
 غيرَ أن الجمهورَ يرى أن الإمامَ مخير بينَ القتلِ والمفاداةِ، والمنِّ والاسترقاقِ بمَا يراهُ فيِ صالحِ المسلمينَ، إذْ ثبتَ فيِ الصحيحِ أنَّ رسولَ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - قتلَ بعضَ الأسرَى، وفادَى آخرينَ، ومنّ علَى بعضٍ آخرَ تصرفًا بمَا يحقِّقُ المصلحةَ العامَّةَ للمسلمينَ.
 اللَّهم صلِّ علَى نبينَا محمد وآلهِ وصحبهِ وسلِّم.
  

۞۞۞۞۞۞۞۞
البابُ الخامسُ فِي المعاملاتِ  ﴿ 3 ﴾ 
۞۞۞۞۞۞۞۞

Tidak ada komentar:

Posting Komentar

المادة الثانية في العقيقة

المادة الثانية في العقيقة     1 - تعريفهَا: العقيقةُ هيَ الشاةُ تذبحُ للمولودِ يومَ سابعِ ولادَتهِ.  2 - حكمهَا: العقيقة سنَّة متأكَّدةٌ للق...