Minggu, 13 Oktober 2024

المادة التاسعة فيما يبطل الصوم، وما يباح للصائم فعله، وما يعفى عنه فيه

المادة التاسعة فيما يبطل الصوم، وما يباح للصائم فعله، وما يعفى عنه فيه  
 
أ- مَا يبطلُ الصومَ أمور هيَ: 
1 - وصولُ مائعٍ إلَى الجوفِ بواسطةِ الأنفِ كالسعوطِ، أوِ العيِن والأذنِ كالتَّقطيرِ، أوِ الدُّبرِ وقُبُلِ المرأةِ كالحقنةِ.
 2 - مَا وصل إلَى الجوفِ بالمبالغةِ فيِ المضمضةِ والاستنشاق فيِ الوضوءِ وغيرهِ.
 3 - خروجُ المنيِّ بمداومةِ النَّظرِ أوْ إدامةِ الفكرِ أوْ قبلةٍ أوْ مباشرةٍ.
 4 - الاستقاءُ العمدُ؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "منِ استقاءَ عمدًا فليقضِ" .
 أمَّا منْ غلبهُ القيءُ فقاءَ بدونِ اختيارهِ فلَا يفسد صومهُ.
 5 - الأكلُ أوِ الشُّربُ أوِ الوطءُ في حالِ الإكراهِ علَى ذلكَ.
 6 - منْ أكلَ وشربَ ظانًّا بقاءَ اللَّيَلِ ثمَّ تبيَّنَ لهُ طلوعُ الفجرِ.
 7 - منْ أكلَ وشربَ ظانا دخولَ اللَّيلِ ثمَّ تبيَّنَ لهُ بقاءُ النَّهارِ.
 8 - منْ أكلَ أوْ شربَ ناسيًا، ثم لم يمسكُ ظانًّا أنَّ الإمساكَ غير واجبٍ عليهِ مَا دامَ قدْ أكلَ وشربَ فواصلَ الفطرَ إلَى اللَّيلِ.
 9 - وصولُ مَا ليسَ بطعامٍ أوْ شرابٍ إلَى الجوفِ بواسطةِ الفم كابتلاعِ جوهرةٍ أوْ خيطٍ لماَ رويَ أن ابنَ عباس - رضي الله عنه - قالَ: "الصَّومُ لمَا دخلَ وليسَ لماَ خرجَ".
 .
 يريدُ - صلى الله عليه وسلم - بهذَا أن الصَّومَ يفسدُ بمَا يدخلُ فيِ الجوفِ لَا بمَا يخرجُ كالدَّمِ والقيءِ.
 10 - رفضُ نيَّةِ الصَّومِ ولو لم يأكلْ أوْ يشربْ إنْ كانَ غيرَ متأوِّلٍ للإفطارِ وإلَّا فلَا.
 11 - الردَّةُ عنِ الإسلامِ إنْ عادَ إليهِ؛ لقولهِ تعالَى: {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [الزمر: 65] .
 وهذهِ المبطلاتُ كلهَا تُفسدُ الصَّومَ وتوجبُ قضاءَ اليومِ الَّذِي فسدَ بهَا غيرَ أنّهَا لَا كفَّارةَ فيهَا؛ إذْ الكفارةُ لَا تجبُ إلاَّ معَ مبطليِن وهمَا: 
1 - الجماعُ العمدُ منْ غيرِ إكراه: لقولِ أبي هريرةَ - رضي الله عنه -: "جاءَ رجل إلَى النَّبي - صلى الله عليه وسلم - فقالَ: هلكتُ يَا رسولَ اللّهِ، قالَ: مَا أهلككَ؟ قالَ: وقعتُ علَى امرأتي فيِ رمضانَ، فقالَ: هلْ تجدُ مَا تعتقُ رقبةً، قالَ: لَا، قالَ: فهلْ تستطيعُ أنْ تصومَ شهرينِ متتابعينِ؟ قالَ: لَا، قالَ: فهلْ تجدُ مَا تطعمُ ستِّينَ مسكينا؟ قالَ: لَا، ثم جلسَ، فأتي النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بِعَرَق فيهِ تمرٌ، فقالَ: خذْ تصدَّقَ بهذَا، قالَ: فهلْ علَى أفقرَ منَّا، فواللَّهِ مَا بينَ لابتيهَا أهل بيت أحوجَ إليهِ منَّا؟ فضحكَ النبي - صلى الله عليه وسلم - حتَّى بدتْ نواجدهُ وقالَ: "اذهبْ فأطعمهُ أهلَكَ" .
 2 - الأكلُ أوِ الشُربُ بلَا عذر مبيح: عند أبِي حنيفةَ ومالك رحمهمَا اللّهُ ودليلهمَا: أنَّ رجلًا أفطرَ في رمضانَ، فأمرهُ النَّبي - صلى الله عليه وسلم -: "أنْ يكفِّرَ" .
 وحديثُ أبي هريرةَ - رضي الله عنه - قالَ: "جاءَ رجل إلُى النَّبي - صلى الله عليه وسلم - فقالَ: أفطرتُ يومًا في رمضانَ متعمِّدا، فقالَ - صلى الله عليه وسلم -: "أعتِقْ رقبة، أوْ صم شهرينِ متتابعينِ، أوْ أطعم ستِّينَ مسكينًا" .
 ب- مَا يباحُ للصائمِ فعلهُ: يباحُ للصَّائمِ أمورٌ وهيَ: 
1 - السِّواكُ طولَ النَّهارِ، اللّهم إلاَّ مَا كانَ منَ الإمامِ أحمدَ، فإنهُ كرههُ للصائمِ بعدَ الزَّوالِ.
 2 - التَّبرُّدُ بالماءِ منْ شدَّةِ الحر، وسواءٌ يصبُّهُ علَى جسدهِ، أوْ يغمسَ فيهِ.
 3 - الأكلُ والشُّربُ والوطءُ ليلاً، حتَّى يتحقّقَ طلوعُ الفجرِ.
 4 - السَّفرُ لحاجةٍ مباحةٍ، وإنْ كانَ يعلمُ أنْ سفرهُ سيلجئهُ إلَى الإفطارِ.
 5 - التَّداوِي بأيِّ دواءٍ حلالٍ، لَا يصلُ إلَى جوفهِ منهُ شيءٌ، ومنْ ذلكَ استعمالُ الإبرةِ إنْ لم تكنْ للتَّغذيةِ.
 6 - مضغُ الطَّعامِ لطفلٍ صغيرٍ لَا يجدُ من يمضغُ لهُ طعامهُ الَّذِي لَا غنَى لهُ عنهُ بشرطِ أنْ لَا يصلَ إلَى جوفِ الماضغِ منهُ شيءٌ.
 7 - التطيُّبُ والتَّبخُّرُ؛ وذلكَ لعدمِ ورودِ النَّهيِ فيِ كل هذهِ عنِ الشّارعِ.
 ج- ما يعفَى عنه: يعفَى للصَّائمِ عنْ أمورٍ، هيَ: 
1 - بلعُ الريقِ ولوْ كثرَ، والمرادُ بهِ ريقُ نفسهِ لَا ريقُ غيرهِ.
 2 - غلبةُ القيءِ والقلسِ إنْ لم يرجع منهَا شيءٌ إلَى جوفهِ، بعدَ أنْ يكونَ قدْ وصلَ إلَى طرفِ لسانهِ.
 3 - ابتلاعُ الذّبابِ غلبةً وبدونِ اختيارٍ.
 4 - غبارُ الطَّريقِ والمصانعِ، ودخانُ الحطبِ، وسائر الأبخرةِ الَّتي لَا يمكنُ التَّحرُّزُ منهَا.
 5 - الإصباحُ جنبًا، ولو يمضِي عليهِ النَّهارُ كلهُ وهوَ جنبٌ.
 6 - الاحتلامُ، فلَا شيءَ علَى منِ احتلمَ وهوَ صائمٌ؛ لحديثِ: "رفعَ القلمُ عنْ ثلاثة: المجنونُ حتَّى يفيقُ، والنَّائمُ حتّى يستيقظَ، وعنِ الصَّبي حتى يحتلمَ" .
 7 - الأكلُ أوِ الشُّربُ خطأً أوْ نسيانًا، إلاَّ أنَّ مالكًا يرَى أنَّهُ عليهِ القضاءُ فيِ الفرضِ كاحتياطٍ منهُ.
 وأما النَّفلُ فلَا قضاءَ عليهِ البتةَ؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "منْ نسيَ وهوَ صائمٌ فأكلَ أوْ شربَ فليتم صومهُ، فإنما أطعمهُ اللَّهُ وسقاهُ" وقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "منْ أفطرَ فيِ رمضانَ ناسيًا فلَا قضاءَ عليهِ ولَا كفَّارةَ" .
  

Tidak ada komentar:

Posting Komentar

المادة الثانية في العقيقة

المادة الثانية في العقيقة     1 - تعريفهَا: العقيقةُ هيَ الشاةُ تذبحُ للمولودِ يومَ سابعِ ولادَتهِ.  2 - حكمهَا: العقيقة سنَّة متأكَّدةٌ للق...