Senin, 07 Oktober 2024

الفصل الرابع عشر في اداب النوم


 ﴿ (14) الفصل الرابع عشر في اداب النوم  ﴾ 
۞۞۞۞۞۞۞

 المسلمُ يرَى النَّومَ منَ النِّعمِ الَّتي امتنَّ اللّهُ بهَا علَى عبادهِ في قولهِ تعالَى: {وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [القصص: 73] .
 وفي قولهِ: {وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا} [النبأ: 9] ، إذْ سكونُ العبدِ ساعاتٍ باللَّيلِ بعدَ حركةِ النَّهاَرِ الدَّائبةِ مما يساعدُ علَى حياةِ الجسمِ وبقاءِ نمائهِ ونشاطهِ ليؤدِّيَ وظائفهُ الَّتي خلقهُ اللّهُ منْ أجلهَا، فشكرُ هذهِ النِّعمةِ يستلزمُ منَ المسلمِ أنْ يراعِي فيِ نومهِ الآدابَ التَّالِيةَ: 
1- أنْ لَا يؤخِّرَ نومهُ بعدَ صلاةِ العشاءِ إلاَّ لضرورة كمذاكرةِ علم، أوْ محادثةِ ضيف أوْ مؤانسةِ أهلٍ؛ لماَ روَى أبُو برزةَ أنّ النبيَّ عليهِ الصلاة والسلامُ كانَ يكرهُ النَّومَ قبلَ صلاةِ العشاءِ والحديثَ بعدهَا .
 2 - أنْ يجتهدَ في أنْ لَا ينامَ إلاَّ علَى وضوءٍ؛ لقولِ الرسولِ عليهِ الصلاةُ والسّلامُ للبراءِ بنِ عازبٍ - رضي الله عنه -: "إذَا أَتيتَ مضجعكَ فتوضَّأ وضوءكَ للصلاةِ" .
 3 - أنْ ينامَ ابتداءً علَى شقِّهِ الأيمنِ، ويتوسَّدَ يمينهُ، ولَا بأسَ أنْ يتحوَّلَ إلَى شقِّهِ الأيسرِ فيمَا بعدُ؛ لقولِ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم - للبراءِ: "إِذْا أتيتَ مضجعكَ فتوضَّأْ وضوءكَ للصَّلاةِ، ثم اضطجعْ علَى شقِّكَ الأيمنِ".
 وقولهِ: "إذَا أويتَ إلَى فراشكَ وأنتَ طاهرٌ فتوسَّدْ يمينكَ" .
 4 - لَا يضطجعُ علَى بطنهِ أثناءَ نومهِ ليلًا ولَا نهارًا، لماَ وردَ أنَّ النَّبي عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ قالَ: "إنَّهَا ضِجعةُ أهلِ النَّارِ".
 وقالَ: "إنهَا ضِجعةٌ لَا يحبّهَا اللَّهُ عزَّ وجَل" .
 5 - أنْ يأتيَ بالأذكارِ الواردةِ، ومنهَا: 
أوَّلًا: أنْ يقولَ: سبحانَ اللّهِ والحمدُ للّهِ واللّهُ أكبرُ، ثلاثًا وثلاثينَ، ثمّ يقولَ: لَا إلهَ إلاَّ اللّهُ وحدهُ لَا شريكَ لهُ، لهُ الملكُ ولهُ الحمدُ، وهوَ علَى كل شيءٍ قديرٌ؛ لقولِ الرسولِ عليهِ الصّلاةُ والسَّلامُ لعليٍّ وفاطمةَ - رضي الله عنهما - وقدْ طلبَا منهُ - صلى الله عليه وسلم - خادمًا يساعدهما فيِ البيتِ: "ألَا أدلكما علَى خيرٍ مما سألتمَا؟ إذَا أخذتُما مضجعكُما فسبِّحَا ثلاثًا وثلاثينَ، واحمدَا ثلاثًا وثلاثينَ، وكبرَا أربعًا وثلاثينَ، فهوَ خَيرٌ لكمَا مِنْ خَادِمٍ" .
 ثانيًا: أنْ يقرأَ الفاتحةَ وأوَّلَ سورةِ البقرةِ إلَى {الْمُفْلِحُونَ} ، وآيةَ الكرسي وخاتمةَ سورةِ البقرةِ: {لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ
} إلَى آخرِ السورة لماَ وردَ منَ الترغيبِ فيِ ذلكَ.
 ثالثًا: أنْ يجعلَ آخرَ مَا يقولهُ هذَا الدعاءَ الواردَ عنِ النبي - صلى الله عليه وسلم -: "باسمكَ اللّهمَّ وضعتُ جنبِي وباسمكَ أرفعهُ، اللَّهم إنْ أمسكتَ نفسِي فاغفر لهَا وإنْ أرسلتهَا فاحفظهَا بمَا تحفظُ بهِ الصَّالحينَ منْ عبادكَ، اللُّهم إنِّي أسلمتُ نفسِي إليكَ، وفوَّضتُ أمريِ إليكَ، وألجأتُ ظهرِي إليكَ، أستغفركَ وأتوبُ إليكَ، آمنتُ بكتابكَ الَّذِي أنزلتَ، وبنبيكَ الَّذِي أرسلتَ فاغفر لي مَا قدمتُ ومَا أخَّرتُ، ومَا أسررتُ ومَا أعلنتُ، ومَا أنتَ أعلمُ بهِ مني، أنتَ المقدمُ وأنتَ المؤخِّر، لَا إلَهَ إلاَّ أنتَ، ربِّ قني عذابكَ يومَ تبعثُ عبادكَ" .
 رابعًا: أنْ يقولَ إذَا استيقظَ أثناءَ نومهِ: "لَا إلهَ إلاَّ الله وحدهُ لَا شريكَ لهُ، لهُ الملكُ ولهُ الحمدُ وهوَ علَى كلِّ شيءٍ قديرٌ، سبحانَ اللّهِ والحمدُ للّهِ ولا إلهَ إلاَّ الله واللّهُ أكبرُ ولَا حولَ ولَا قوةَ إلاَّ باللّهِ".
 وليدعُ بمَا شاءَ فإنهُ يستجابُ لهُ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "منْ تعارَّ باللَّيلِ فقالَ حينَ يستيقظُ إلخْ، ثم دعَا استجيبَ لهُ" فإنْ قامَ فتوضَّأَ وصلَّى قبلتْ صلاتهُ، أو يقولَ: لَا إلهَ إلاَّ أنتَ سبحانكَ اللَّهم أستغفركَ لذنبِي وأسألكَ رحمتكَ، اللهمَّ زدني علما، ولَا تزُغْ قلبِي بعدَ إذْ هديتني، وهبْ لي منْ لدنكَ رحمة إنَّكَ أنتَ الوهَّابُ.
 6 - أنْ يأتيَ بالأذكارِ الآتيةِ إذَا هوَ أصبحَ: 
أوَّلًا: أنْ يقولَ إذَا استيقظَ وقبلَ أنْ يقومَ منْ فراشهِ: الحمدُ للّهِ الَّذِي أحيانَا بعدَ مَا أماتنَا وإليهِ النُّشورُ.
 ثانيًا: أنْ يرفعَ طرفهُ إلَى السَّماءِ ويقرأَ: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ
} الآياتُ العشرُ منْ خاتمةِ آلِ عمرانَ، إذَا هوَ قامَ للتَّهجُّدِ لقولِ ابنِ عبَّاسٍ - رضي الله عنه -: "لماّ بتُّ عندَ خالتي ميمونةَ زوجِ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم - نامَ الرسولُ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ حتَّى نصفِ اللَّيلِ أوْ قبلهِ بقليلٍ أوْ بعدهِ بقليل، ثمَّ استيقظَ فجعلَ يمسحُ النَّومِ عنْ وجههِ بيدهِ، ثمَّ قرأَ العشرَ الآياتِ الخواتمَ منْ سورةِ آلِ عمرانَ، ثمَّ قامَ إلَى شنٍّ معلَّقةٍ فتوضَّأ منهَا فأحسنَ الوضوءَ، ثمّ قامَ فصلَّى" .
 ثالثًا: أنْ يقولَ أربعَ مراتٍ: "اللَّهمَّ إنِّي أصبحتُ بحمدكَ أشهدكَ وأشهدُ حملةَ عرشك، وملائكتكَ، وجميعَ خلقكَ أنّكَ أنتَ اللّهُ لَا إلهَ إلاَّ أنتَ، وأن محمَّدًا عبدكَ ورسولكَ" لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "منْ قالهَا مرَّة أعتقَ اللَّهُ ربعهُ منَ النَّارِ، فمنْ قالهَا مرتيِن أعتقَ اللّهُ نصفهُ، ومنْ قالها ثلاثاً أعتقَ اللّهُ ثلاثةَ أرباعهِ، فإنْ قالهَا أربعَا أعتقهُ اللّهُ منَ النَّارِ" .
 7 - أنْ يقولَ إذَا وضعَ رجلهُ علَى عتبةِ البابِ خارجًا: بسمِ اللّهِ توكَّلتُ علَى اللّهِ، لَا حولَ ولَا قوَّةَ إلاَّ باللهِ؛ لقولهِ عليهِ الصَّلاةُ والسلامُ: "إذَا قالَ العبدُ هذَا قيلَ لهُ: كفيتَ ووقيتَ وتنحَّى عنهُ الشَّيطانُ" .
 8 - إذَا غادَر العتبةَ قالَ: "اللَّهمّ إني أعوذُ بكَ أنْ أضِلَّ أوْ أُضَل، أوْ أزِلّ أوْ أُزَلَّ، أوْ أُظْلَمَ أوْ أُظْلَمَ، أوْ أجْهَلَ أوْ يُجْهَلَ عليّ".
 وذلكَ لقولِ أمِّ سلمة: ما خرجَ رسولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - منْ بيتي قط إلاَّ رفعَ طرفهُ إلَى السّماءِ وقالَ: "اللَّهمَّ إنِّي أعوذَ بكَ أنْ أضِلَّ أوْ أُضَلَّ " الحديثُ .
 ****  

Tidak ada komentar:

Posting Komentar

المادة الثانية في العقيقة

المادة الثانية في العقيقة     1 - تعريفهَا: العقيقةُ هيَ الشاةُ تذبحُ للمولودِ يومَ سابعِ ولادَتهِ.  2 - حكمهَا: العقيقة سنَّة متأكَّدةٌ للق...