Senin, 07 Oktober 2024

الفصل الثالث عشر فى اداب خصال الفطرة


 ﴿ (13) الفصل الثالث عشر فى اداب خصال الفطرة  ﴾ 
۞۞۞۞۞۞۞

 المسلمُ بوصفهِ مسلمًا يتقيَّدُ بتعاليمِ كتابِ ربهِ وسنةِ نبيهِ - صلى الله عليه وسلم - فعلَى ضوئهمَا يعيشُ وبحسبهمَا يتكيفُ في جميعِ شؤونهِ، وذلكَ لقولِ اللّهِ تعالَى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [الأحزاب: 36] .
 وقولهِ تعالَى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: 7] .
 ولقولِ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا يؤمنُ أحدكمْ حتَّى يكونَ هواهُ تبعًا لما جئتُ بهِ" .
 وقولهِ: "منْ عملَ عملًا ليسَ عليهِ أمرنَا فَهو رد" .
 فلهذَا يلتزمُ المسلمُ بالآدابِ الآتيةِ في خصالِ الفطرةِ الثَّابتةِ عنهُ - صلى الله عليه وسلم - في قولهِ: "خمسٌ منَ الفطرةِ: الاستحدادُ، وِالختانُ، وقصُّ الشَّاربِ، ونتف الإبطِ، وتقليمُ الأظافرِ" .
 وهذهِ الآدابُ هيَ: 
1- الاستحدادُ: وهوَ حلقُ العانةِ بشيءٍ حاد كسكين ونحوهِ، ولَا بأسَ بإزالتهَا بالنُّورةِ.
 2 - الختانُ: وهوَ قطعُ الجلدةِ الَّتي تغطِّي رأسَ الذكرِ، ويستحبُّ أنْ يكونَ ذلكَ يومَ سابعِ الولادةِ؛ إذْ ختنَ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - كلاًّ منَ الحسنِ والحسينِ ابني فاطمةَ الزهراءِ وعلي رضيَ الله تعالَى عنهم يومَ سابعِ الولادةِ، ولَا بأسَ أنْ يتأخَّرَ إلَى مَا قبلَ البلوغِ؛ إذ اختتنَ نبي اللّهِ إبراهيمُ في سنِّ الثّمانينَ، وقدْ رويَ عنهُ عليهِ الصَّلاةُ والسلامُ: أنَّهُ كانَ إذَا أسلمَ علَى يدهِ رجلٌ يقولُ لهُ: "ألقِ عنكَ شعرَ الكفرِ واختتنْ".
 3 - قصُّ الشَّاربِ: فيجزُّ المسلمُ شاربهُ الَّذِي يتدلي علَى شفتهِ.
 وأمَّا اللِّحيةَ فيوفِّرهَا حتَّى تملأَ وجههُ وتروِّيهِ لقولِ الرسُولِ - صلى الله عليه وسلم -: "جزُّوا الشَّوارِبَ وأرخُوا اللحَى، خالفُوا المجوسَ" .
 وقولهِ: "خالفُوا المشركينَ احفُوا الشَّواربَ وأعفُوا اللِّحَى" بمعنَى وفِّروهَا وكثِّروهَا فيحرُم بهذَا حلقهَا، ويتجنَّبُ القزعَ وهوَ حلقُ بعضِ الرَأسِ وتركُ البعض، لقولِ ابنِ عمرَ - رضي الله عنه -: "نهىَ رسولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - عنِ القزعِ" .
 كمَا يتجنَّبُ صبغَ لحيتهِ بالسوادِ لقولِ الرسولِ عليهِ الصَّلاةُ والسلامُ لماَّ جيءَ بوالدِ أبِي بكر الصّدِيقِ يومَ فتحِ مكّةَ وكأنَّ رأسهُ ثغامةٌ بياضًا: "اذهبُوا بهِ إلَى بعضِ نسائهِ فليغيِّرنهُ بشيء وجنِّبوهُ السَّوادَ" أمَّا الصَّبغُ بالحنَّاءِ والكتمِ فيستحسنُ الخضابُ بهمَا.
 وإنْ وفَّرَ المسلمُ شعرَ رأسهِ ولم يحلقهُ أكرمهُ بالدُّهنِ والتَّسريح؛ لقولِ الرَّسولِ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: "منْ كانَ لهُ شعرٌ فليكرمهُ" .
 4 - نتفُ الإبطِ: فينتفُ المسلمُ شعرَ إبطهِ، وإنْ لم يقدر علَى نتفهِ حلقهُ، أوْ طلاهُ بالنُّورةِ ونحوهَا ليزُولَ.
 5 - تقليمُ الأظافرِ: فيقلِّمُ المسلمُ أظافرهُ، ويستحبُّ لهُ أنْ يبدأَ باليدِ اليمنَى ثمَّ اليسرَى ثمّ الرجلِ اليمنَى فاليسرَى، إذْ كانَ رسولُ اللّهِ عليهِ الصَّلاةُ والسلامُ يحبُّ البدءَ باليميِن فيِ ذلكَ.
 يفعلُ المسلمُ كلَّ هذَا بنية الاقتداءِ برسولِ اللّهِ عليهِ الصَّلاةُ والسلامُ ومتابعتهِ ليحصِّلَ لهُ بذلكَ أجرَ متابعةِ الرسولِ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ والاستنانِ بسنَّتهِ، إذِ الأعمالُ بالنِّيَّاتِ، ولكلِّ امرئٍ ما نوَى.
 ***  

Tidak ada komentar:

Posting Komentar

المادة الثانية في العقيقة

المادة الثانية في العقيقة     1 - تعريفهَا: العقيقةُ هيَ الشاةُ تذبحُ للمولودِ يومَ سابعِ ولادَتهِ.  2 - حكمهَا: العقيقة سنَّة متأكَّدةٌ للق...