Minggu, 13 Oktober 2024

الفصل الرابع في الغسل


 ﴿ (9) الفصل الرابع في الغسل  ﴾ 
۞۞۞۞۞۞۞

 وفيهِ أربع موار: 
 المادةُ الأولَى: فِي مشروعيةِ الغسلِ، وبيانِ موجباتهِ: 
أ- مشروعيتهُ: 
الغسلُ: مشروعٌ بالكتابِ والسنةِ، قالَ تعالَى: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} [المائدة: 6].
 وقالَ: {وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا}.
 وقالَ - صلى الله عليه وسلم -: "إذَا تجاوزَ الختانُ الختانَ فقدْ وجبَ الغسل" .
 ب- موجباتهُ: 
1 - الجنابةُ: وتشملُ الجماعَ وهوَ التقاءُ الختانيِن ولو بدونِ إنزال، والإنزال: هوَ خروجُ المني بلذةٍ فيِ نوم أوْ يقظةٍ منْ رجلٍ أوْ امرأة لقولِ اللّهِ تعالَى: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا}.
 وقولِ الرسولِ عليهِ الصَّلاة والسلام: "إذَا التقَى الختانانِ فقدْ وجبَ الغسل" .
 2 - انقطاعُ دمِ الحيضِ أوِ النفاسِ: لقولهِ تعالَى: {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} [البقرة: 222].
 ولقولهِ عليهِ الصَّلاة والسلام: "امكثي قدرَ مَا كانتْ تحبسكِ حيضتكِ ثمَّ اغتسلي" .
 3 - الدُّخول فِي الإسلامِ: فمنْ دخلَ منَ الكفَّارِ إلَى الإسلام وجبَ عليهِ أنْ يغتسلَ لأمرهِ - صلى الله عليه وسلم - ثمامةَ الحنفيَّ بالاغتسالِ حينَ أسلمَ .
 4 - الموت: فإذَا ماتَ المسلمُ وجبَ تغسيلهُ لأمرِ الوسولِ - صلى الله عليه وسلم - بذلكَ إذْ أمرَ بتغسيلِ ابنتهِ زينب لما ماتتْ - رضي الله عنه - كمَا وردَ له فيِ الصحيحِ.
 مَا يستحبُّ لهُ الاغتسالُ: 
1 - للجمعةِ: لقولِ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم -: "غسلُ الجمعةِ واجب علَى كل محتلمٍ" .
 2 - للإحرامِ: يسنُّ لمن أرادَ الإحرامَ بعمرةٍ أوْ حج أنْ يغتسلَ لفعلِ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم - وأمرهِ بذلكَ.
 3 - لدخولِ مكَّةَ وللوقوفِ بعرفةَ لفعلِ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم - ذلكَ.
 4 - لتغسيلِ الميِّتِ: فمنَ غسَّلَ ميتًا استحب لهُ أنْ يغتسلَ للحديثِ المتقدمِ.
 المادةُ الثانيةُ: فِي فروضِ الغسلِ، وسننهِ، ومكروهاتهِ: 
أ- فروضهُ، وهيَ: 
1 - النِّيَّةُ: وهيَ عزمُ القلبِ علَى رفعِ الحدثِ الأكبرِ بالاغتسالِ لقولهِ عليهِ الصَّلاةُ والسلامُ: "إنَّمَا الأعمالُ بالنِّياتِ، وإنمَا لكل امرئ مَا نوَى" .
 2 - تعميم سائرِ الجسدِ بالماءِ بدلكِ مَا يمكنُ دلكهُ وإفاضةُ الماءِ علَى مَا يتعذرُ دلكهُ حتَّى يغلبَ علَى الظَّن أن الماءَ قدْ عمَّهُ كلهُ.
 3 - تخليلُ الأصابعِ والشعرِ -شعر الرأسِ وغيرهُ- وتتبعُ مَا ينبو عنهُ الماءُ كالسُّرَّةِ، ونحوِ ذلكَ.
 ب- سننهُ، وهيَ: 
1 - التَّسميةُ؛ إذْ هيَ مشروعة فيِ كل عملٍ ذِي بال.
 2 - غسلُ الكفَّين ابتداءً قبلَ إدخالهمَا فيِ الإناءِ لماَ تقدمَ.
 3 - البدايةُ بإزالةِ الأذى.
 4 - تقديمُ أعضاءِ الوضوءِ قبلَ غسلِ الجسدِ.
 5 - المضمضةُ والاستنشاق وغسل صماخ الأذنينِ، أيْ باطنهمَا.
 ج- مكروهاتهُ: 
مكروهاتُ الغسلِ هيَ: 
1 - الإسرافُ فيِ الماءِ؛ إذِ اغتسلَ رسولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - بصاعٍ وهوَ أربعةُ أمدادٍ (حفناتٍ).
 2 - الغسلُ فيِ المكانِ النَّجسِ، خشيةَ التَّلوُّثِ بالنَّجاسةِ.
 3 - الاغتسالُ بفضلِ طهورِ المرأةِ؛ لنهيِ النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الاغتسالِ بفضلِ طهورِ المرأةِ، كمَا تقدَّمَ.
 4 - الاغتسالُ بلَا ساترٍ من حائطٍ أو نحوهِ؛ لقولِ ميمونةَ - رضي الله عنه -: "سترتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - وهوَ يغتسلُ منَ الجنابةِ" ، فلو لم يكنِ الاغتسالُ بلَا ساتر مكروهًا لماَ سترتهُ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، ولقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ اللهَ عز وجل ستِّيرٌ يحبُّ الحياءَ، فإذَا اغتسلَ أحدكم فليستتر" .
 5 - الاغتسالُ فيِ الماءِ الراكدِ الذِي لَا يجرِي لقولهِ عليهِ الصّلاةُ والسلامُ: "لَا يغتسلنَّ أحدكُم فيِ الماءِ الدَّائمِ وهوَ جنب" .
 المادةُ الثالثةُ: فِي كيفيةِ الغسلِ: 
كيفيَّةُ الغسلِ هيَ: 
أنْ يقولَ: بسمِ اللّهِ، ناويًا رفعَ الحدثِ الأكبرِ باغتسالهِ، ثم يغسلَ كفَّيهِ ثلاثًا، ثم يستنجيَ فيغسلَ مَا بفرجيه ومَا حولهمَا منْ أذىً ثم يتوضَّأَ وضوءهُ الأصغرَ، إلاَّ رجليهِ فإنَّ لهُ أنْ يغسلهمَا معَ وضوئهِ، ولهُ أنْ يؤخِّرهمَا إلَى الفراغِ منْ غسلهِ، ثم يغمسَ كفَّيهِ فيِ الماءِ فيخلِّلَ بهَا أصولَ شعرِ رأسهِ ثم يغسلَ رأسهُ معَ أذنيهِ ثلاثَ مرات بثلاثِ غرفات، ثمَّ يفيضَ الماءَ علَى شقهِ الأيمنِ يغسلهُ بدلكِ منْ أعلاهُ إلَى أسفلهِ، ثم الأيسرِ كذلكَ، متتبعًا أثناءَ الغسلِ الأماكنَ الخفيةَ كالسُّرَّةِ وتحتِ الإبطينِ والركبتينِ ونحوهما؛ وذلكَ لقولِ عائشةَ - رضي الله عنه -: "كانَ رسولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - إذَا أرادَ أنْ يغتسلَ منَ الجنابةِ بدأَ فغسلَ يديهِ قبلَ أنْ يدخلهمَا فيِ الإناءِ، ثم غسلَ فرجهُ، ويتوضأُ وضوءهُ للصلاةِ، ثم يشربُ شعرهُ الماءَ، ثم يحثي رأسهُ ثلاثَ حثياب، ثم يفيضُ الماءَ علَى سائرِ جسدهِ" .
 المادةُ الرابعةُ: فيمَا يمنعُ بالجنابةِ: 
يمنعُ بالجنابةِ أمورٌ هي: 
1 - قراءةُ القرآنَ إلاَّ الاستعاذةَ ونحوهَا؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا تقرَأ الحائضُ ولَا الجنبُ شيئًا منَ القرآنِ" .
 وقولِ عليَّ - رضي الله عنه -: "كانَ رسولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - يقرئنَا القرآنَ علَى كلِّ حالٍ، مَا لم يكنْ جنبًا" .
 2 - دخولُ المساجدِ، إلاَّ المرورَ بهَا للمضطرِ إليهِ لقولهِ تعالَى: {وَلَا جُنُبًا إلا عَابِرِى سَبِيل} [النساءُ: 43].
 3 - الصلاةُ فرضًا كانتْ أوْ نفلًا لقولهِ تعالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا} [النساء: 43].
 4 - مسُّ المصحفِ الكريمِ ولو بعودٍ ونحوهِ لقولهِ تعالَى: {إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (78) لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} [الواقعة: 77 - 79].
 ولقولِ الرَّسولِ عليهِ الصلاةُ والسلامُ: "لَا تمسَّ القرآنَ إلاَّ وأنتَ طاهرٌ" .
 ***  

Tidak ada komentar:

Posting Komentar

المادة الثانية في العقيقة

المادة الثانية في العقيقة     1 - تعريفهَا: العقيقةُ هيَ الشاةُ تذبحُ للمولودِ يومَ سابعِ ولادَتهِ.  2 - حكمهَا: العقيقة سنَّة متأكَّدةٌ للق...